fbpx
أخبار

لاجئ سوري يتمكن من افتتاح أحد أكبر شركات السيارات في السويد.. تعرف على قصته

تمكن اللاجئ السوري عبد الملك العكلة من افتتاح أحد أكبر شركات السيارات في دولة السويد بعد لجوئه إليها مع عائلته قبل عدة سنوات.

العكلة وصل إلى السويد لاجئاً من لبنان في بداية عام 2014 ، هو ذاتُه رجل الأعمال الذي وصل بشركته وأعمالِه إلى العالمية بتجارته التي تغطّي قارّاتٍ خمس من قارات العالم اليوم.

ونقل موقع “هيومن نيوز” عن العكلة حديثه عن بدايات رحيله من سورية قائلاً: “في عام 2012 تم تهجيرنا من بلدنا سوريا إلى لبنان جراء الحرب التي أهلكت العباد والبلاد، وفي بداية عام 2014 انتقلنا إلى السويد عن طريق هيئة الأمم المتحدة”.

وأشار في حديثه “بدأت الحياة الجديدة بالدراسة وتعلمت في المدرسة المخصصة لتعليم اللغة السويدية للقادمين الجدد ، حيث قضيْتُ فيها ثلاثةَ أشهر فقط لأنتقلَ إلى توزيع الخضار والمواد الغذائية في سيارة نَقْلِ صغيرة ، ولقد اتّجهْتُ في عملي هذا إلى العائلات الجديدة التي أتت إلى السويد .

العكلة البالغ من العمر 39 عاماً ، متزوّج ولديه ثلاثة أطفال يحاول في حديثه مع ( هيومن نيوز ) بث الطاقة الإيجابية ونشْر كل ما من شأنه أن يشجّع أصحاب الطموح للمضيّ قدماً في تحقيق طموحاتهم .

وأوضح رجل الأعمال السوري أنه “ليس من السهل على أي إنسان أن يبدأ حياةً عملية جديدة من الصفر في بلدٍ غير البلد الذي وُلد ونشأ فيه ، ولاسيّما أن اللغة التي هي وسيلة التواصل ومفتاح دخول أي شخص إلى المجتمع هي لغة جديدة وغريبة أي أنها ليست من اللغات الأكثر شيوعاً ، ولكن ذلك كلّه يتلاشى أمام العزيمة المقرونة بالعمل الدؤوب”.

وأوضح أن “التحدّي الأكبر كان يتمثّل في وجود لوبيات تجارية تتعصب للقومية التي تنحدر منها ، فكان الوضع أشبه بمافيات تجارية تمارس كل مايلزم لإعاقة الناشئين الجدد في سوق تجارة السيارات”.

ولفت إلى أنه “لم تكن أساليبهم أخلاقية أو قانونية على الدوام بل كانوا يلجؤون في بعض الأحيان إلى ممارسات أقل ما يقال فيها إنها غير أخلاقية”.

ولكن الرد عليهم وعلى ممارساتهم كان بالإصرار على تحقيق الهدف وعدم الالتفات إلى صراعات لا تخدم عملية تحقيق الهدف.

وذكر العكلة في حديثه “كان المشروع التالي بعد التجارة بالخضروات والمواد الغذائية هو افتتاح مركز توزيع على مستوى جُمْلة في المدينة الأكبر في إقليم سكارا بوري الذي نعيش فيه، كان المركز في تطوّر مستمر حتى غدا من المراكز الأكثر نجاحاً ومبيعاً على مستوى السويد”.

ونوه اللاجئ السوري أنه “لم يكن ما سبق إلا خطوة تتبعها خطوة في طريق تحقيق الهدف ، ولهذا فقد اتّخذتُ القرار بالخروج من الشراكة في مركز توزيع الجُملة واتجّهتُ إلى سوق السيارات الأوربية بادئاً بالسويدية منها”.

وفي تفاصيل حياته قال إنه “بعد أن درستُ اللغة الانكليزية، سافرت إلى أفريقيا في عام 2017، ولم أعرف أي شخص في هذه الدولة ولكني التقيت بشخص في المطار وطلبتُ منه أن يأخذني إلى السوق الحرة في أفريقيا”.

ولفت في حديثه “كان أغلب التجار من لبنان، وفي أقل من شهرين تعلمت اللغة الفرنسية حتى أستطيع أن أتكلم مع التجار الموجودين في هذا السوق ، ثم عدت إلى السويد وقمت بافتتاح شركة خاصة بتصدير السيارات”.

وبحسب العكلة فإن بيروقراطية القوانين في السويد وما يعنيه ذلك من أكوام المعاملات الورقية كان عائقاً جديداً وليس سهلاً وقف في طريق عبد الملك ولكنّه أكسبه خبرةً في التعامل القانوني فيما يخص سوق العمل

ووفقاً لحديثه أشار “لم تكن طريق بيع السيارات في إفريقيا معبَّدة تنتظر مروري فوقها بل حصلت مجموعة أخطاء كادت تقضي على طموحي ولكن وقوف إخوتي معي ساعدني على الصمود إلى أن وجدتُ الطريق الأسهل والأكثر أماناً لنقْلِ السيارات إلى السوق الإفريقية”.

كانت الخطوة التالية هي التوسّع في العمل وتحويل الشركة ذات المسؤولية الفردية إلى شركة مساهمة برأس مال يزيد عن مليون دولار أمريكي مما يجعل إمكانية المنافسة مع شركته أقل وأصغر بحسب رجل الأعمال السوري.

وأردف قائلاً “أصبح لدي عدد كبير من الموظفين منهم موظفين من أفريقيا ولبنان والسويد والنرويج، وبعد هذا العمل والتوسع أصبحت الشركة بحاجة إلى إدارة كبيرة، وأكثر من شخص في هذا الوقت بعد أن كان شقيقي يعمل في المطاعم انتقل إلى الشركة وبدأ العمل في الشركة”.

ووفقاً لكلام رجل الأعمال السوري “في بداية عام 2021 بدأت أزمة كورونا، ولم أستطيع أن أسافر إلى سوق أفريقيا ولا حتى الذهاب خارج المنزل في هذه المدة التي قضيتها في المنزل قمت بالاتصال مع أخي ليسافر هو ويقوم بإستلام الشركة في أفريقيا، وأصبح هناك إقبال كبير على بيع السيارات حيث في كل شهر كنا نقوم بتحويل أكثر من 100 سيارة إلى أفريقيا”.

وأشار العكلة إلى أنه “قمنا بتوسيع المشروع، وعملنا على شراء سيارات الشحن الكبيرة من اليونان، وتوسيع العمل أكثر وبعد هذا قمنا بشراء أرض لنقوم بوضع السيارات عليها، بينما قبل كانت الأرض بالإيجار، وقمنا بشراء منزل ليصبح مكتب للإدارة، ونجح المشروع برأس مال كبير، وإكتسبنا السمة الجيدة في السوق بينما أصبح البيع عن طريق الصورة فقط، وأصبح لدى التجار ثقة كبير في الشركة”.

وختم العكلة حديثه بالقول: “في نهاية عام 2021 قمنا بإفتتاح شركة جديدة في أفريقيا، وفي هذا العام في البداية كانت جيدة، ولكن بعد انتهاء أزمة كورونا بدأ الإعلام الغربي يصرح بأن اللاجئ هو من يأثر ويقوم بتخريب اقتصاد البلد من خلال خداعهم للأنظمة فأصبحت الضغوطات على اللاجئين تزاداد، وهذا السبب دفعنا للانتقال وافتتاح شركة جديدة في بريطانيا.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع