fbpx
أخبار

وسام … جندي مجهول في اغاثة السوريين

هدى زغلول

عندما بدأت الثورة وبدأ  اعداد اللاجئين السوريين بتزايد يوماً بعد يوم .. بدأ الكثير من الشباب السوريين بالأعمال التطوعية لمساعدة المتضررين من الحرب … وكانت في الفترة الأولى سرية جداً خوفاً من النظام السوري و الاعتقال بتهمة الأغاثة .. بالأضافة الى ضعف ثقافة التطوع في المجتمع السوري قبل الثورة التي سببت بتشكيك بنوايا المتطوعين والاستفادة من معاناة الناس ..

تقول وسام وهي متطوعة منذ بداية الثورة بعدة منظمات في لبنان و أم لثلاث أولاد (كنت اعيش قبل الثورة حياة أي امراة اخرى بوضع مادي جيد جدا وتغير الوضع بعد نزوحنا من منزلنا وأصبحنا نشعر بحاجة الناس ونفكر بطرق لمساعدة الناس أكثرمن التفكير بالعمل من أجل المردور المالي وحباً بمساعدة الناس المتضررة من النزوح والقصف )

ووسام التي هي فعلاً من الجنود المجهولة التي تعمل ليلاً ونهاراً لمساعدة الناس طبياً و أغاثياُ وبدأت بالعمل بكفالات الأيتام هي وشخص ثاني وحدهم ثم تطور الوضع بعد لجوئها الى لبنان و أصبحت تعمل مع العديد من المنظمات وتتطوع بفرق تطوعية .. ( الآن أعمل منذ ست سنوات بالمجال الأغاثي في لبنان بمنطقة البقاع ورغم الكثير من المشاكل العائلية أو الخارجية التي تعرضت له بسبب عملي لكني مازالت مستمرة )

ومثل الكثير من المتطوعين تعرضت وسام لمشاكل عائلية بسبب ضغط العمل (ولكن حب زوجي لعملي ساعدني بتخطي هذه المشاكل وأطفالي مع الوقت تفاعلوا معي بهذا المجال  ولكن لا يخلى الأمر بأحساسهم أن مساعدة الناس هي من أهم الأشياء في حياتنا اليومية )

ولكن تبقى المشاكل العائلية أسهل بكثير من المشاكل التي تعرضت لها وسام في الخارج ( المشاكل التي تعرضت لها أنني تلاحقت قانونياً بسبب عملي الغير مرخص وأيضاُ نظرة الناس بأني شخص مستفيد عندما اشتري أي شيئ جديد او اعيش اي نوع من انواع الرفاهية فهي بتفكير جميع المحيط على حساب التبرعات التي أجمعها ومتاجرة بمعاناة الناس وهذا كان نوع من انواع المعاناة النفسية )

وعند سؤال وسام عن أكثر المواقف التي أثرت بها أثناء عملها قالت ( من أكثر القصص التي أثرت بي شاب كان يرسل رسائل للمفوضية اللاجئين في لبنان أنه سوف ينتحر بسبب وضعه  وعندما ذهبت لزيارة هذا الشاب صدمت أنه كان معتقل وتعرض للتعذيب في سجون النظام السوري والتعذيب سبب بعاهة دائمة للشاب و زوجته المعتقلة أيضاً  ولديه طفلين و زوجته حامل ومنزل فارغ من أي شيء والمفوضية لم تساعده بأي مبلغ وعند ذهابي كان الجو ماطر وكان المطر داخل منزله أكثر من الخارج و طبعاً عن طريق عملي قمت بمساعدة  الشاب عن طريق جلب أكثر مستلزمات المنزل واشياء اخرى  وهذه كانت من أكثر القصص التي أبكتني )

وبعد تلك السنين من العمل والمساعدة تقول وسام أنها تملك طاقة لأكمال طريقها الى أخر يوم في عمرها .. وتلفت انتباه الناس وخصوصاً الشباب الى اهمية التطوع ومساعدة الناس مما يؤدي الى مجتمع مترابط نوعاً ما في ظل الحروب التي نعيش بها يومياً …

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع