fbpx

“أعلم.. أنا أعرف” هكذا رد الأسد على سوء الأوضاع الاقتصادية والأزمات الخانقة في البلاد

في إجابة صادمة وأثارت جدلا واسعا، رد رأس السلطة السورية، بشار الأسد، على سؤال حول الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد والأزمات الخانقة المتالية بالقول إنه يعلم ويعرف ما يحصل.

وجاء ذلك خلال لقاء خاص مع صحافيين سُئل “الأسد” فيه عن الانهيار الاقتصادي في سوريا، والذي يشمل انهيار العملة الذي أضر بالرواتب، والارتفاع الهائل في أسعار السلع الأساسية والنقص المزمن في الوقود والخبز.

وبحسب مصدر مطلع على الحوار نقلت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” المعلومات، أن الأسد أجاب: “نعم .. أنا أعرف”، إلا أنه لم يقدم أي خطوات ملموسة لوقف الأزمة.

وبحسب التقرير، لم تعد التهديدات المباشرة للأسد متمثلة بالفصائل المسلحة أو القوى الأجنبية التي لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من البلاد، وإنما أزمة اقتصادية خانقة طاحنة أعاقت إعادة إعمار المدن المدمرة، وأفقرت السكان وجعلت أكثر من 9.3 مليون شخص لما يكفي من الغذاء.

اقرأ: خلال أقل من 3 أشهر لقاءات غامضة جديدة للأسد في القصر الجمهوري

ووفقاً لتقرير الصحيفة، فإن الاجتماع مع الأسد كان الشهر الماضي، وبدا فيه (بشار الأسد) بعيداً تماماً عما يجري على الأرض وبين الناس، وظهر عاجزاً منفصلاً عن الواقع أيضا.

شاهد: الليرة السورية.. انهيار متواصل وفئات جديدة لمواجهة التضخم

 

فقد تحدث عن مجموعة من القوى ألقى عليها اللوم فيما وصلت إليه سوريا من ويلات ومنها: “وحشية” الرأسمالية العالمية، و”غسيل المخ” من قبل وسائل التواصل الاجتماعي و”النيوليبرالية”، ما اعتبرها مراقبون مصطلحات بعيدة تماماً عن معاناة السوريين على الأرض.

وجاء كلام الأسد في فترة بات فيها الاقتصاد السوري أسوأ من أي وقت مضى منذ العام 2011، حيث وصلت الليرة السورية هذا الشهر إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مقابل الدولار في السوق السوداء، مما أدى إلى انخفاض قيمة الرواتب وارتفاع تكلفة الواردات، وبالتالي زادت أسعار المواد الغذائية أكثر من الضعف عن العام الماضي.

أسباب كثيرة ووجع واحد

أما على الأرض، وبحسب التقرير، فإن معظم السوريين باتوا يكرسون أيامهم لإيجاد الوقود لطهي الطعام وتدفئة منازلهم، والوقوف في طوابير طويلة للحصول على الخبز، مع انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي، فبعض المناطق لا تجد كهرباء حتى لشحن الهواتف المحمولة يومياً.

اقرأ: دمشق.. السكان يشترون حاجياتهم بالقطعة وبعض الأصناف باتت حلما لهم

فالطبيب اليوم الذي من المفترض أنه من أعلى الرتب في المجتمع السوري، بات يكسب ما يعادل أقل من 50 دولارا في الشهر، ما اضطر أغلبهم لترك البلاد والسفر.

إلا أن الأسباب عندهم باتت معروفة، فالحرب خلفت أضراراً واسعة، والعقوبات الغربية وأزمة لبنان الجار لتختمها عمليات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

شاهد: سكان في دمشق يشتكون من ارتفاع جديد في الأسعار

 

الحلفاء عاجزون أيضاً

وما يزيد الطينة بلة أن حليفتي الأسد الاستراتيجيين، روسيا وإيران، لم تعودا قادرتين على تقديم المساعدات الإنسانية كونهما بالأساس تعانيان من قلة الموارد جراء العقوبات الغربية وتبعات الوباء.

وجاء ذلك باعتراف روسي رسمي، فقد أكد السفير الروسي في سوريا ألكسندر قبل أيام أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سوريا اليوم صعب للغاية، وأن إرسال المساعدات أضحى “صعبًا جداً” لأن روسيا أيضًا تعاني من الوباء والعقوبات.

يذكر أن الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الإغاثية كانت قد حذرت مراراً من أن السوريين يواجهون أزمة جوع لم يسبق لها مثيل، حيث يفتقر أكثر من 9.3 مليون شخص لما يكفي من الغذاء.

المصدر: وكالات

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع