fbpx

الاتحاد الأوروبي يقر نظام عقوبات جديد ضد منتهكي حقوق الإنسان في العالم

 

قالت وسائل إعلام عالمية، إن الاتحاد الأوروبي أقر نظام عقوبات جديد ضد منتهكي حقوق الإنسان يُسمح له بمُعاقبة مرتكبي “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” في أي مكان في العالم.

وقالت صحيفة “دويتشه فيله” إن وزراء خارجية الاتّحاد الأوروبي وافقوا على “خطّة عمل الاتّحاد الأوروبي لحقوق الإنسان والديمقراطية”.

وأشارت إلى أنها تمثل إطارا جديدا للعقوبات يُمكن استخدامه في حالات التّعذيب والعبودية أو العنف الجنسي المَنهجي.

ولفتت إلى أن النظام الجديد يُعاقب المسؤولين عن الانتهاكات بحظر دخولهم إلى الاتّحاد الأوروبي وتجميد أصولهم في أوروبا، كما هي الحال مع جميع أنظمة العقوبات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، لكن في هذه الحالة سيكون نطاق عمله عالميا.

ويُتيح النّظام الجديد مُقاضاة الكيانات أو الأشخاص المُدانين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ومعاقبتهم أينما كانوا، بحسب ما ذكره الممثّل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

وقال بوريل على “تويتر” “توافقنا اليوم على نظام عقوبات جديدة لمُعاقبة منتهكي حقوق الإنسان حول العالم، وهذا يمثّل علامة فارقة واتّفاقية هي الأولى من نوعها”.

وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، رحب بالخطة الجديدة معتبرًا أن “أولئك الذين يمارسون التعذيب أو هم مسؤولون عن الاتجار بالبشر، يجب ألا يعودوا قادرين على التسوق في أوروبا دون قلق في المستقبل”.

بينما أعرب وزير خارجية ليتوانيا، ليناس لينكيفيسيوس، عن أمله بأن يمتد النظام الجديد ليشمل مستقبلًا أعمال الفساد، على غرار “قانون مانييتسكي العالمي”، الذي اعتمدته الولايات المتحدة الأمريكية عام 2012 لمحاربة الإفلات من العقاب على المستوى الدولي.

ويمتلك الاتحاد الأوروبي حاليا أنظمة عقوبات محددة لتجريم “الإرهاب”، واستخدام الأسلحة الكيماوية، والهجمات الإلكترونية، كما لديه أنظمة خاصة بدول معينة مثل روسيا.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي مدّد نظام العقوبات الذي يسمح بفرض تدابير وقائية على أشخاص وكيانات مشاركة في تطوير الأسلحة الكيماوية، خمسة منهم على صلة بالسلطة السورية ومركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، لمدة عام واحد حتى 16 من تشرين الأول عام 2021.

وشمل تمديد العقوبات الأوروبية أفرادا على صلة بالسلطة هم: العقيد طارق ياسمينة، وهو ضابط اتصال بين القصر الجمهوري ومركز الدراسات والبحوث العلمية، وخالد نصري وهو رئيس “المعهد 1000” في مركز البحوث، والدكتور خالد زغيب رئيس “المعهد 2000″، والعقيد فراس أحمد رئيس مكتب الأمن في “المعهد 1000″، والدكتور سعيد سعيد عضو “المعهد 3000”.

إلى جانب مركز الدراسات والبحوث العلمية، المتهم بأنه الكيان الرئيس لتطوير وتصنيع الأسلحة الكيماوية السورية.

وأُدخل نظام العقوبات على هؤلاء الأشخاص في عام 2018 كمتابعة لاستنتاجات المجلس الأوروبي في 28 من حزيران 2018، وكان الهدف هو مكافحة انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية، التي تشكل تهديدا خطيرا للأمن الدولي.

وفي 16 من تشرين الأول الماضي، أدرج مجلس الاتحاد الأوروبي وزراء مُعيّنين حديثا في حكومة السلطة على قائمة العقوبات الخاصة به، وطالت العقوبات كلا من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، طلال البرازي، ووزيرة الثقافة، لبانة مشوح، ووزير التربية، دارم طباع، ووزير العدل، أحمد السيد، ووزير الموارد المائية، تمام رعد، ووزير المالية، كنان ياغي، ووزير النقل، زهير خزيم.

ويرفع بيان الاتحاد الأوروبي بشأن فرض عقوبات على وزراء سوريين، عدد الأشخاص المستهدفين بإجراءات حظر السفر وتجميد الأصول إلى 280 شخصا، إضافة إلى تجميد أصول 70 كيانا.

وتستهدف العقوبات، بحسب البيان، الشركات ورجال الأعمال البارزين الذين يستفيدون من علاقاتهم مع السلطة السورية واقتصاد الحرب.

وتشمل الإجراءات التقييدية أيضًا حظر استيراد النفط، وفرض قيود على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول البنك المركزي السوري المحتفظ بها في الاتحاد الأوروبي، وقيود التصدير على المعدات والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي، وعلى المعدات والتكنولوجيا لرصد أو اعتراض اتصالات الإنترنت أو الهاتف.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع