fbpx
أخبار

سام جودوين.. رحالة أمريكي يتحدث عن تفاصيل اعتقاله من قبل السلطة السورية

تحدث الرحالة الأمريكي سام جودوين، عن ظروف اعتقاله في سجون السلطة السورية، وذلك بعد نحو عام ونصف العام على إطلاق سراحه.

وقال جودوين لصحيفة “وول ستريت جورنال“، إنه احتُجز في زنزانة انفرادية 27 يوما، وقدم له الحراس الخبز والبطاطا المسلوقة والماء، ثم نُقل إلى سجن “عدرا”، ووضع مع نحو 30 معتقلا آخرين.

وأضاف جودوين، أنه سمع بشكل يومي، صراخا بينما كان حراس السجن يتنقلون من زنزانة إلى أخرى، ويضربون المعتقلين، ولكنهم عندما يصلون إلى زنزانته، يقفون ثم يشيرون إلى هويته ويغادرون.

واستخدم المواطن الأمريكي قطعة صخرية لنحت تقويم على جدار زنزانته، وقال إن “السجين العادي يقضي وقته في العد التنازلي للأيام حتى نهاية عقوبته”، ولكن “الأمر مختلف تماما عندما تكون رهينة، إذ تعد كم يوما مضى على اعتقالك”.

وبعد أسابيع من الحبس الانفرادي، استُجوب جودوين لساعات، معصوب العينين، وكفاه مقيدتان خلفه إلى كرسي، وترجم محقق يتقن الإنجليزية إلى مجموعة من المحققين الذين سألوا جودوين عن رحلته.

وعُرض جودوين على محكمة في دمشق أربع مرات دون وجود مترجم أو محامٍ للدفاع عنه، واتهمته السلطات السورية بالدخول بشكل غير قانوني إلى سوريا من الأراضي التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا.

مثلث برمودا

قرر الرحالة الأمريكي الانطلاق في رحلة حول العالم لزيارة 193 دولة، بعد استقالته من عمله في إحدى شركات سنغافورة، كان من المفترض أن تكون سوريا الدولة رقم 181 التي ينوي جودوين الذهاب إليها، وكان حينها مسافرًا متمرسًا، بعد أن تمكن من زيارة أماكن خطرة، مثل اليمن والصومال وأفغانستان وكوريا الشمالية.

ودخل إلى سوريا عن طريق صديقه، وهو صحفي عراقي، أدخله إلى مناطق شمال شرقي سوريا، نظرا لصعوبة الدخول إلى مناطق سيطرة السلطة السورية.

وصل جودوين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، واعتمد على وسيط محلي لزيارة مكان ما في القامشلي، لـ”جولة آمنة” في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة.

شاهد: تعرّف إلى أبرز الأمريكيين المحتجزين في سوريا


في 25 من أيار 2019، سجّل الأمريكي وصوله إلى منتجع “آسيا”، ثم خرج للقاء المرشد المحلي الذي اتفق معه مقابل 500 دولار أمريكي، ولكنه لم يكن يعلم أنه يتجه نحو جزء من المدينة يسميه السكان المحليون بـ”مثلث برمودا”.

وقال مشرف منتجع “آسيا”، سليمان حسن، لصحيفة “وول ستريت جورنال”، “نحن من هنا ونخشى الذهاب إلى هناك (مناطق سيطرة النظام)”.

رفع جودوين هاتفه المحمول ليعرض على والدته منظرا بانوراميا لدوار تحيط به تماثيل شاهقة للرئيس السابق حافظ الأسد، ولكن أشخاصا بدأوا يصرخون في وجهه، وكانت آخر ما سمعته والدته، “أنا أتحدث إلى أمي”، لتختفي بعدها أخباره.

الأسد موافق

وبعد أسبوعين من اعتقال سام جودوين، سافر والداه إلى واشنطن لعقد اجتماع مع أعضاء خلية متخصصة بمتابعة قضايا الرهائن التي يقودها مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتضم موظفين من وزارتي الخارجية والدفاع.

كما تواصلا مع مسؤول روسي ومع سفير الفاتيكان بدمشق وأطراف أخرى، ثم تواصلا مع السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، ولكنه أخبرهما أنهما قد لا يجتمعا بابنهما لفترة طويلة جدا.

أخبار ذات صلة: السلطة السورية تضع شروطا للإفراج عن المعتقلين الأمريكيين

وبعد جهد حثيث، وصلت العائلة إلى جوزيف عباس، وهو مسؤول متقاعد في الجيش اللبناني، وكان صديقا مقربا من مدير عام الأمن اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، القريب من “حزب الله” والسلطة السورية.

وأثار إبراهيم قضية جودوين مع الضباط السوريين الذين أبلغوا اللبنانيين بأنهم كانوا يحاولون دراسة ما إذا كان الأمريكي جاسوسا.

وأبلغ إبراهيم الضباط السوريين بأن جودوين كان مسافرا وأضاع الطريق، وفقا لأشخاص اطلعوا على المحادثات، بحسب ما ترجمت عنب بلدي عن “وول ستريت”.

وتواصل إبراهيم مع رئيس مكتب “الأمن الوطني”، أعلى جهة أمنية في سوريا، علي مملوك، ولكن الأخير رفض فكرة أن يكون سام مجرد سائح، قائلا، ” لا يوجد سياح يأتون إلى سوريا”.

وفي 25 من تموز 2019 ، أُبلغت العائلة أن رئيس السلطة السورية، بشار الأسد، “وافق على إطلاق سام”، وأخبر الحراس جودوين بحزم أغراضه.

في اليوم التالي، اقتاده الحراس إلى مجمع آخر حيث لاحظ وجود جندي بعلم لبناني على زيه العسكري، وقال له، “سآخذك إلى لبنان الآن. هل ترغب في المجيء؟”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع