fbpx

في زمن آل الأسد رجل يعيش داخل كهف في طرطوس

بدأ “سعيد صيوح” من أهالي قرية “خربة القبو” التابعة لمنطقة “القدموس” بمحافظة “طرطوس”، نحت صخرة لجعلها وتحويلها إلى كهف صغير منذ مايقارب أربعة أعوام.

وقال موقع سناك سوري، إنّ الصخرة مجاورة للغرفة الوحيدة التي يملكها كمنزل له بالقرية، ليحولها لغرفة أخرى تأوي أسرته المؤلفة من أربعة أطفال وأمهم ولاسيّما إنه عاجز عن بناء غرفة أخرى بظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها.

وأوضح “صيوح” في حديثه مع سناك سوري: “منذ 12 عاماً تزوجت وسكنت بهذه الغرفة التي تبعد عن منزل أهلي 300 مترا وكانت لدي فكرة لتجميع مبلغ كل فترة من عملي السابق في مزرعة خاصة وبناء غرفة أخرى بجانبها، لكن طلبت للاحتياط وبدأت أوضاعي المعيشية تسوء في ظل ارتفاع الأسعار وكنت قبل فترة أعمل إلى جانب راتبي وأتمكن من خلال العمل أثناء الإجازات تأمين مبلغ إضافي يسد جزءاً آخر من احتياجات الأسرة، لكني تعرضت لحادث أثناء خدمتي وأصبت بكسور، وأصبحت غير قادر على القيام بأي عمل حالياً علماً أنني مازلت بمرحلة النقاهة أيضاً”.

اقرأ: أب مكلوم في إدلب يدفن طفلته الرابعة بثياب العيد

وتابع أنّه لا مجال لحصوله على مساعدة من أي شخص من أفراد أسرته، فإخوته بنفس المستوى المعيشي ووالديه عاجزان أحدهما على كرسي متحرك و الآخر يستخدم الووكر للتنقل، متمنّياً لو يحصل على سلة غذائية يمكن أن تسد أيضاً جزءاً من حاجات العائلة.

ونوّه “صيوح” بفخرٍ إلى أطفاله الذين يحصلون على مراتب متقدمة في دراستهم بمدرسة القرية، وهم بالصفوف الأول والثاني الابتدائي وفي الصف السابع والأصغر بالروضة.

ولفت “صيّوح“ إلى أنّ ابنته الكبرى توصل له أحاديث يتناقلها رفاقها بالمدرسة حيث تتعرض للتنمر من قبلهم ومنهم من يقول لها :”اسكتي انتو عايشين بكهف”.

وزاد أنّ طعام الأسرة يعتمد على مايتوفر في المنزل فلديهم بضع دجاجات يأكلون بيضها، إضافة للزيتون والزيت والخبز الذي تحصل عليه الأسرة بالدين من عند السمان بالقرية.

وأكد “صيّوح“ أنّ راتبه الذي يقبضه يخصصه لإيفاء الديون ويعود للدين من جديد بالدين وهكذا.

وفي العودة للكهف، فلا تتوفر فيه أدنى مقومات الحياة ويخاف “صيوح”، مع اقتراب الشتاء أن تزداد المعاناة، مشدّداً أن ارتفاع أسعار مستلزمات البناء قضى على كل أحلامه وآماله حتى لشراء عدد من حجارة الاسمنت لإنشاء مايشبه الغرفة الصغيرة، لذلك فهو مستمر بنحت الكهف الذي مازال يحتاج الكثير من العمل.

ولا تصل كهرباء ولا الماء إلى المنزل الكهف، حيث يمدّ سلكاً من ساعة منزل أهله ولكنه لايكفي لتشغيل أي آلة كهربائية حتى أنه كان يملك غسالة عادية لكنها احترقت بسبب الكهرباء ولم يصلحها، علماً أنه راجع شركة الكهرباء ودفع ثمن الساعة الكهربائية لكنهم طلبوا منه ثمن العمود والذي يصل إلى 180 ألف ليرة سورية، لذلك تراجع عن الفكرة.

وفق “صيوح” فإنّ زوجته تغسل على يديها وتستعمل النار للطبخ والغسيل أيضاً كما يقوم أفراد العائلة بنقل المياه من نبع القرية الذي يبعد عنهم حوالي كيلو مترا، ويحتاجون مايقارب برميل يومياً أما بأيام الغسيل ينقلون برميلين حيث يختارون الصباح الباكر وقبل المغيب لنقل المياه.

وبحسب الموقع فإن الرجل لا يملك هاتفاً يمكّنه من رؤية المنشور وما يتناقله الناس عنه خلال أحاديثهم عبر “فيسبوك”، لكنه يأمل أن يحظى بفرصة الحصول على مشروع صغير يتمكن من خلاله أن يؤمن جزءاً من مصاريف العائلة، التي بدأت تكبر وتزداد احتياجاتها خاصة التعليمية للأطفال المتفوقين والمتميزين بدراستهم، وقد يكون حسب تعبيره مجموعة أغنام يربيها ويعيش من وراءها.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع