fbpx

لافروف: خطر تقسيم سوريا جدي والسلطة السورية لن تتنازل تحت الضغط

 

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن خطر تقسيم سوريا جدي في حال واصلت واشنطن سياسات تشجيع “النزعات الانفصالية”، في إشارة إلى الأكراد في شمال شرقي سوريا، وأن السلطة السورية لن تتنازل تحت الضغط.

وحمل “لافروف” بقوة خلال مشاركته أمس الأربعاء، في أعمال منتدى “فالداي” للحوار، على “المعايير المزدوجة” التي يتعامل الغرب بها في الشأن السوري، معتبرا أن سياسة العقوبات والضغوط القوية الممارسة على دمشق لا تؤدي إلى دفعها لإبداء مرونة في الملف السياسي.

وخصص “لافروف” جزءاً مهماً من حديثه أمام المنتدى للشأن السوري، مع التركيز على التحركات الأميركية، ووجه انتقادات حادة إلى واشنطن، رغم إقراره بأنها لم تستكمل تشكيل فريقها إلى الملف السوري، ولم تضع تصوراً نهائياً لاستراتيجيتها في هذه الأزمة.

ورداً على سؤال حول أبرز المخاطر التي تواجهها سوريا حالياً، قال الوزير الروسي إن “أسوأ مخاطر الوضع القائم تتمثل في احتمال جدي لتفكك الدولة السورية”، خصوصاً مع استمرار المشكلة الكردية.

واعتبر أن واشنطن “تواصل سياسات تشجيع النزعات الانفصالية، وتعمل على نهب ثروات سوريا للإنفاق على مشروعها الخاص في منطقة شرق الفرات”.

شاهد: لافروف: لا ربط بين انتخابات سوريا والدستور

وزاد: “المكون الكردي فتح اتصالات مع موسكو، بعد إعلان الرئيس السابق دونالد ترمب نيته سحب القوات الأميركية من سوريا، وطالبت الإدارة الكردية موسكو بالمساعدة على إعادة فتح قنوات اتصال مع دمشق”.

وأضاف لافروف أن موسكو بذلت جهوداً في هذا الاتجاه، لكن “الأكراد تراجعوا عن مواقفهم، بعد تراجع ترمب عن قرار الانسحاب”.

وزاد: “استقبلناهم (الأكراد) وعرضنا عليهم أفكاراً كثيرة، مع تأكيد أننا لا نفرض أفكارنا، لكن المشكلة أنهم يربطون كل تحركاتهم بأميركا، وواشنطن لا ترغب في تحقيق أي تقدم، وتعرقل الحوار مع السلطة السورية”.

وفي إطار المخاطر الأخرى المتوقعة، استبعد لافروف اندلاع مواجهات واسعة، وقال إن الأزمة حالياً “تعيش حالة التجميد”.

وأعرب الوزير الروسي عن قناعة بأن أعمال اللجنة الدستورية السورية يمكن أن تشهد تقدماً مهماً في جولة الحوارات المقبلة، خصوصاً على خلفية الاتفاق على أن تتضمن الجولة المقبلة “عنصراً جديداً يميزها عن كافة الجولات السابقة”.

اقرأ: لافروف يعتبر أن المواجهة بين السلطة السورية والمعارضة انتهت

وزاد أن “الاجتماع المقبل للجنة الدستورية كان مقرراً قبل حلول شهر رمضان، ولا نزال نأمل في إمكانية إجرائه في موعده، يتوقع أن يكون جديداً نوعياً، لأنه للمرة الأولى تم الاتفاق على أن يعقد رؤساء الوفود من الحكومة والمعارضة لقاء مباشراً”.

وسُئل لافروف خلال الندوة عن الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، و”هل يعني تنظيمها قبل إنجاز الإصلاح الدستوري دفن القرار 2254؟”، فأجاب أن القرار الدولي لم يربط مسألة الانتخابات بوضع دستور جديد لسوريا.

وأوضح أن المشاورات الروسية مع المبعوث الدولي دلّت على أن “لدى بيدرسن فهماً واضحاً بأن عمل اللجنة الدستورية لا ينبغي أن يرتبط بخطوط زمنية مصطنعة”، واعتبر بأن تطبيق القرار 2254 كان مجمداً لولا جهود روسيا وتركيا وإيران في إطار “مسار آستانة” لدفع مسار المفاوضات حول الإصلاح الدستوري، بحسب قوله.

وتحدث عن العقوبات المفروضة على السلطة السورية، قائلا إنها تهدف تعزيز الضغط على دمشق، ودفع الشعب إلى التمرد على الحكومة، بحسب قوله.

وفي تجديد لانتقاد الوجود الأميركي في سوريا، قال لافروف إن الأميركيين يعلنون أنهم “باقون إلى الأبد”، ويمارسون “ازدواجية كاملة”، من خلال التحذير من استعادة تنظيم داعش نشاطه في بعض المناطق، في حين “يشجعون ويدعمون فصائل إرهابية في مناطق أخرى بينها إدلب”.

واتهم واشنطن باستغلال وجود داعش بشكل كبير لعرقلة أي مجالات للتسوية في سوريا.

المصدر: الشرق الأوسط

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع