fbpx

مجلس الأمن يشهد مواجهات كلامية حادة بسبب الملف السوري

قالت وسائل إعلام عالمية، إن مجلس الأمن الدولي شهد خلال جلسة حول سوريا مواجهة كلامية حادة بين ألمانيا من جهة وروسيا والصين حليفتا السلطة السورية من جهة ثانية.

وأشارت أن الأمر بلغ بموسكو وبكين حد التشكيك في أحقية برلين بالمطالبة بمقعد دائم في هذه الهيئة الأممية، وذلك خلال الجلسة التي عقدت عبر الفيديو، بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19).

وقال السفير الألماني كريستوف هوسغن إنّه “من السخرية للغاية أن نأسف لعدم تمكّن السلع الإنسانية من الوصول إلى سوريا، في حين أنّنا شهدنا في نفس هذا المكان في يوليو كيف منعت روسيا والصين المساعدات الإنسانية من الوصول إلى هذا البلد”.

وأضاف السفير الألماني “بدلاً من الشكوى في كلّ مرّة من العقوبات، يجب على روسيا والصين التراجع عن قرارهما والسماح بفتح مزيد من نقاط العبور حتى يتمكّن الناس بالفعل من الحصول على الأغذية والأدوية التي يحتاجون إليها”.

شاهد: مشادة كلامية بين مندوبي سوريا وتركيا في مجلس الأمن

 

وكانت روسيا والصين استخدمتا في مطلع يوليو حقّ النقض (الفيتو) لمنع صدور مشروع قرار ألماني-بلجيكي يمدّد آليّة إيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدّة عام واحد عبر معبرين حدوديين مع تركيا لا يسيطر عليهما نظام الرئيس بشار الأسد.

وتابع “في نهاية العامين اللذين قضيناهما في مجلس الأمن، علينا أن نكون صادقين: هذا المجلس خذل الشعب السوري. روسيا لم تدعم الأسد فحسب، بل ساهمت بنفسها في معاناة الناس وموتهم”.

وتنتهي عضوية ألمانيا في مجلس الأمن الدولي في 31 ديسمبر بعدما شغلت على مدى عامين مقعدا غير دائم في هذه الهيئة الأممية.

 

شاهد: تبادل اتهامات بين مندوبي تركيا وسوريا في مجلس الأمن

 

وكانت هذه هي آخر جلسة مقرّرة لمجلس الأمن حول سوريا هذا العام، وبالتالي الأخيرة التي ستتمكن فيها ألمانيا من الإدلاء بدلوها بشأن هذا الملف.

وردّا على مداخلة السفير الألماني، قال نائب السفير الروسي ديمتري بوليانسكي إنّه إذا كان مجلس الأمن قد خذل فعلا سوريا فالسبب في ذلك هو “السلوك المنافق” لألمانيا وسائر الغربيين، وأضاف مخاطبا السفير الألماني: “لقد جعلتَ من هذا اللقاء رائعة الوداع (…) لكنّنا بصراحة لن نشتاق إليك”.

وتابع “بفضلكَ، فإنّ العديد من أعضاء الأمم المتحدة الذين جادلوا في السابق بأنّ ألمانيا يجب أن تكون عضوا دائم العضوية في مجلس الأمن يسألون أنفسهم الآن ما إذا كان ينبغي السماح بهذا القدر من السخرية في هذه القاعة”.

 

شاهد: ما هو القرار 2254 حول سوريا والصادر عن مجلس الأمن عام 2015؟

 

بدوره سخر ممثّل الصين ياو شاوجون من “المحاضرة” التي ألقاها السفير الألماني، مؤكّدا أنّ العقوبات التي فرضتها الولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبي على السلطة السورية حالت دون تنفيذ مشاريع إنسانية في سوريا لأنّها تمنع تحويل الأموال اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع.

وقال الدبلوماسي الصيني “إذا كانت ألمانيا ترغب في الانضمام إلى مجلس الأمن، فالطريق أمامها سيكون صعبا. أداء ألمانيا في مجلس الأمن لم يكن على قدر توقعات العالم ولا توقّعات المجلس”.

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع