fbpx

محكمة يونانية تقضي بسجن لاجئ 146 سنة

تلقى طالب لجوء صومالي حكما بالسجن 146 سنة، من قبل محكمة يونانية، بتهمة تهريب البشر، لقيادته قاربًا مطاطيًا يحمل لاجئين في أثناء رحلتهم إلى اليونان.

وجاء في تقرير “للمجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين” (ECRE)، إن اللاجئ الصومالي محمد (27 عامًا) وهو أب لأربعة أطفال، حاول الفرار من تركيا إلى اليونان، على متن قارب مطاطي مع 33 شخصًا آخرين، في كانون الأول عام 2020.

وأضاف أن القارب انقلب بالقرب من جزيرة ليسفوس وغرق اثنان من ركابه، بينما أنقذ خفر السواحل اليوناني الباقين، بمن فيهم محمد. 

وألقي القبض على اللاجئ بعد نجاته، لقيادته القارب، حيث وُجهت إليه تهمة “النقل غير المشروع لمواطني دول العالم الثالث إلى الأراضي اليونانية” (تهريب البشر) من قبل السلطات اليونانية، وتعريض حياة الآخرين للخطر والتسبب بوفاة شخصين.

ووفق لشهادات الناجين، فإن محمد حاول إنقاذ حياة الجميع عندما تعرض قاربهم للخطر، ولكن بموجب قانون الهجرة الصارم في اليونان، “مجرد لمس العجلة يكفي للحكم عليه بالسجن لسنوات عديدة بصفته مهربًا”، بحسب المحامين الذين يمثلون محمد.

اقرأ: اليونان.. سجن لاجئ سوري 52 عاما وهذه التهمة!

المحاكمة جاءت بعد أسابيع من الحكم بالسجن لمدة 52 عامًا وغرامة 242 ألف يورو على لاجئ سوري قدم مع زوجته وثلاثة أطفال، بتهمة “الدخول غير القانوني” و”المساعدة في الدخول غير القانوني” إلى اليونان.

شاهد: معاناة اللاجئين في اليونان

 

ويعتبر هذا الحكم هو الثاني الذي يصدر بحق لاجئين في اليونان بتهم تهريب البشر خلال فترة أقل من شهر.

وفي وقت سابق أصدرت محكمة في مدينة ميتيليني على جزيرة ليسفوس، في 23 من نيسان المنصرم، حكمها على اللاجئ السوري، ما أثار استياء منظمات مجتمع مدني وصفت الحكم بـ”العبثي”.

ومن جهته نقل “المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين” عن مراقب المحاكمة من منظمة “التضامن مع المهاجرين في إيجه” (borderline-europe) قوله، إن “تقديم مثل هذه الاتهامات ضد المهاجرين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية، والذين يُزعم أنهم سائقو قوارب، كان نهجًا منهجيًا للدولة اليونانية منذ عدة سنوات”. 

وتوجه أصابع الاتهام الى السلطات اليونانية بإجبار اللاجئين الواصلين إلى مياهها على العودة إلى المياه التركية، وارتكاب خفر السواحل اليوناني انتهاكات بحق طالبي اللجوء، تصل إلى حد تعريضهم للضرب والتعذيب.

ورفع “المركز القانوني في ليسفوس”، وهو منظمة يونانية غير حكومية، دعوى قضائية ضد الدولة اليونانية في “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، بسبب السياسة التي تنتهجها في إعادة اللاجئين “بشكل غير قانوني” عبر البحر، بحسب تعبيره.

وبحسب تقرير نشرته المنظمة عبر موقعها الرسمي في 26 من نيسان الماضي، أن القضية ترتكز على حادثة حصلت لمجموعة من 180 إلى 200 شخص، من بينهم 40 طفلًا وامرأة حاملًا، كانوا متوجهين إلى إيطاليا لطلب اللجوء فيها، في تشرين الأول 2020.

وبحسب التقرير، يمثل محامي المنظمة، 11 سوريًا من بين 200 شخص كانوا على متن قارب الصيد، وطردتهم السلطات اليونانية بشكل جماعي إلى تركيا، في عملية “منسقة عنيفة وواسعة النطاق”، نُفذت لأكثر من 24 ساعة في البحر الأبيض المتوسط، وشملت عدة سفن تابعة لخفر السواحل اليوناني.

يشار إلى أن تدفقات الوافدين في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2021 انخفض بنسبة 73%، مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من عام 2020، في حين انخفضت الطلبات المعلقة لخدمة اللجوء في عام واحد بنسبة 41%.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع