fbpx
أخبار

وفد روسي رفيع المستوى يتجهز لزياة دمشق

يعتزم وفد روسي رفيع المستوى يضم شخصيات بارزة زيارة دمشق واللقاء مع رأس السلطة السورية وعدد من المسؤولين السوريين، مطلع الأسبوع المقبل.

وبحسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر دبلوماسي روسي، فإن الوفد يمثل أبرز المستويات المعنية بالملف السوري على الصعد الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والاقتصادية، وستجري مناقشات شاملة حول الملفات المتعلقة بالوضع في سوريا.

وكانت مصادر دبلوماسية غربية قالت إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيزور سوريا الأسبوع المقبل. وأفادت أن “زيارة لافروف ستتركز على مكافحة الإرهاب ومناقشة القيادة السورية حول نتائج عمل اللجنة الدستورية وكذلك لبحث ملف مناطق شرق الفرات”

وكان لافروف قد زار دمشق في العام 2012، وشكلت تلك الزيارة علامة فارقة لأنها كانت بداية الانخراط الروسي الواسع في سوريا، في حين تعتبر هذه الزيارة الثانية له منذ بدء الثورة السورية في العام 2011.

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الدفاع الروسية جانبا من تفاصيل المحادثات التي أجراها وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال اجتماعه أول من أمس، مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن. وشدد شويغو في مستهل اللقاء على التأثير السلبي للعقوبات الغربية على ملفي التسوية السياسية ومكافحة الإرهاب في سوريا.

ولفت إلى أن تغييرات كبيرة وقعت في سوريا، تتعلق بكل مجالات العملية السياسية تقريبا، والوضع الإنساني وإعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب، وزاد: “مع كل العوامل السلبية التي نشهدها، ومن بينها انتهاك سيادة سوريا ونهب الثروات الطبيعية والقيود المفروضة بسبب فيروس كورونا، ومع ذلك، فإن السلطات السورية، بدعم من روسيا، تبذل كل ما في وسعها لتطبيع الوضع”.

وهاجم الولايات المتحدة وقال: “اليد التي تنهب هذا البلد بلا رحمة هي اليد التي تفرض العقوبات، ويجب أن نصل إلى حد يمكننا من إعطاء الحرية للشعب السوري في التطور ورفع العقوبات ووقف سرقة النفط”.

وتأتي الزيارة الحالية تي في ظل تطورات متسارعة يشهدها الملف السوري على الصعيد السياسي، بعد هدوء في الملف العسكري منذ قرابة ستة أشهر عقب الاتفاق التركي- الروسي في الشمال السوري، في آذار الماضي.

ويرى الإعلامي السوري والخبير في الشأن الروسي الدكتور نصر اليوسف، أن زيارة لافروف إلى سوريا مرتبطة بالتطورات الأخيرة في الملف السوري بشكل وثيق، إذ تأتي بعد أسبوع من انتهاء الجولة الثالثة من جلسات اللجنة الدستورية في جنيف، التي حظيت بـاستحسان من قبل الأمريكيين والروس، ومن قبل وفد المعارضة أيضا الذي سجل تغيرًا إيجابيا ملموسا في مقاربة وفد السلطة بعمل اللجنة، الأمر الذي يوحي بأن النظام تلقى تعليمات بضرورة أن يكون أكثر جدية في التعامل مع المستحقات الدستورية.

واعتبر اليوسف أن الجولة الثالثة من جلسات اللجنة الدستورية تبعث لدى المراقبين انطباعًا بأن ثمة في الأفق ما يؤكد أن الروس بدؤوا يغيرون من تصرفاتهم في الملف السوري.

وأشار اليوسف إلى ثلاثة أسباب تقف وراء تغير الموقف الروسي، وتجعل الرئيس الروسي يوفد وزير الخارجية شخصيًا، وليس أحد نواب وزير الخارجية، كما كان سابقًا، الأول يكمن في أن بوتين معني بتقديم شيء إيجابي للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يزيد من حظوظه في كسب الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وروسيا حليفة السلطة السورية ووقفت إلى جانبها سياسيا وعسكريا، وارتكتب انتهاكات كثيرة بحق السوريين، وانشأت قواعد عسكرية لها في البلاد، ومؤخرا أصدر الرئيس الروسي فلاديمر بوتين قرارا بتعيين، ألكسندر يفيموف، مبعوثا خاصا له في سوريا، ما أثار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض أن الأمر بمثابة تعيين “مندوب سامي”.

روسيا تعمق بصمتها في سوريا وتضع يدها على مرافق حيوية في اللاذقية 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع