ثوّار”الأورينت” و”العربي الجديد” يشاركون داعش في مجزرة الحسكة!

المشاهدات: 614

* وائل ملّا

عاش الكرد ليلة حزينة أمس الإثنين بعد عملية إرهابية قام بها عنصر “داعشي” بتفجير نفسه داخل قاعة عرس يعود لإحدى العائلات الكردية المعروفة “آل فاطمى”في ضواحي مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، حيث نجم عن هذا العمل الارهابي عشرات الضحايا بين قتيل وجريح غالبيتهم من النساء والأطفال عدا عن الاضرار المادية .

وانتشرت صور الضحايا والبناء المدمّر على جميع صفحات الإعلام الكردي والعالمي ، كما تم ارسال الجرحى الى مشافي مدينتي القامشلي “قامشلو” وعامودا بينما وصل عدداً منهم الى مشافي مدينة دهوك الكردستانية بعد فتح اقليم كردستان حدوده أمام عبور المصابين في هذا هذا التفجير لعدم قدرة مشافي المنطقة على استيعاب العدد الكبير من الضحايا أو لعدم توافر المستلزمات الطبية للحالات الخطرة منها.

وكالعادة بعد ساعات قليلة من حدوث المجزرة أعلن تنظيم “داعش” الارهابي مسؤوليته عنها، هذا الاعلان الذي اعتمد عليه الكثير من وسائل الاعلام الموالية للثورة السورية، بالإضافة إلى الذين يدّعون وقوفهم معها كمصدر للخبر، وبحسب هذه الوسائل فإن التفجير حدث خارج قاعة حفلة زواج أحد قيادات القوات الكردية وأن الضحايا هم من العسكريين الكرد الى جانب “بعض “المدنيين” في رواية متنافية تماماً مع الحدث ومتناقضة من نفسها.

موقع اورينت الذي يفترض أنه يمثّل وجهة نظر الثورة السورية بدأ خبره عن المجزرة بمايلي :

” قُتل نحو عشرين مدنياً في حصيلة أولية، بينهم عناصر من المليشيات الكردية، وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين، بتفجير استهدف صالة أعراس، بالتزامن مع إقامة حفل زواج لقيادي من المليشيات الكردية في مدينة الحسكة، شمال شرق سورية” بعد قراءة هذه المقدّمة، من الطبيعي إثارة بعض التساؤلات ومنها : اذا كان المقتولين هم 20 مدنياً ،كيف يتم الحاق هذه الجملة بعبارة “بينهم عناصر من الميليشيات الكردية”، ثم من هو القيادي “المجهول” الذي كان عرسه في تلك الصالة ،من المفروض ان يكون القائد معروف الاسم والمنصب بينما الاكتفاء بكلمة “قيادي” دون اي تفصيل دليل على كذب المعلومة وتقصّد عن سابق معرفة ، كما ان اهم تساؤل بخصوص هذه المادة هو لماذا تستخدم كلمة”قُتل” عندما يتعلق الأمر بمدنيّ كردي ، ولما يتم تبرير هذه المجزرة بهذه الطريقة !!؟؟

موقع صحيفة “العربي الجديد” خليجي التموّيل تناول ايضاً هذا الحدث الأليم بعنوان يعتبر جريمة بحق الصحافة والإعلام في ما لو بقى لهذه المهنة حقوق ضمن دوامة المصالح والسياسة والتبعية، حيث تضمنت مادته مغالطات واسعة عدا عن الاستعانة بمصادر “وهمية” لسرد بعض المعلومات بشكلٍ يوحى لك انه موقع تابع لتنظيم الدولة الارهابي ومدافع عن مشروعية اعماله الارهابية ، مادته التي قام بتعديل لهجة المصدر لاحقاً دون الكشف عنه أو الإستعانة بمصدر آخر بعد انتقالات واسعة من قبل آلاف النشطاء والاعلاميين، كانت ترى في المجزرة “استهدافاً “وفي الشهداء “قتلى” تابعين لميليشيات عسكرية كردية !

هذين الموقعين ومواقع اخرى ممن يظن كثير من السوريين أنها الناطقة باسم الثورة ،غالباً ما ترى في عناصر الجماعات المتطرفة ” شهداء ” بينما ينعتون الكرد”المدنيين” بالقتلى ولو كان القاتل هو “داعش” الذي يفضّلون تسميته ب”تنظيم الدولة الاسلامية ” ، كلّ هذا يدفعنا الى القول بإن هذه الوسائل الإعلامية شريكة في الجريمة ولو إختلفت اسلحتهم ويضع الكردي أمام خيارات فيما لو اختارها، توجهت له تهم الانفصال والخيانة والتبعية لاسرائيل!

* صحافي كًردي.

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع