المرأة في الدولة العلمانية الديمقراطية

المشاهدات: 139

غيداء العودات

ليس من السهل في مجتمع مثل مجتمعنا الخوض فيما علينا تغييره للوصول للمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، خاصة كون القانون وقانون الأحوال الشخصية ينتهكان حقوق النساء ولو على درجات متفاوتة، لكن من المهم الإضاءة على كل ما يساهم في انتقاص حقوق النساء بدءاً من القوانين وانتهاءاً بالعادات والأعراف والتقاليد لنتمكن من العمل والسعي لتغييرها جميعاً ومهما كنا نقترب من خطوط حمراء قد تسبب الكثير من المتاعب .

لا تحتمل هذه القضية الالتفاف حول السوء أو إغماض العين عنه أو تجاهله لأي حجة كانت، المباشرة والوضوح ووضع الأهداف بدقة والسعي نحو تحقيقها بداية للتغيير الحقيقي، واليوم نتابع بعض القضايا رغم حساسية طرحها.

تغيير القوانين الجائرة وتصويبها مهمة تقع على عاتقنا كمواطنين يسعون لدولة مواطنة متساوية، وتغيير القوانين سيكون من أهم الوسائل التي تحول تقاليد وأعراف المجتمع بالممارسة والتعوّد .

  • تكفل الدولة والقوانين حماية حق المرأة في خصوصيتها إسوة بكل مواطنين الدولة وتحمي اختياراتها الحرة في الملبس وطريقة الحياة والتعبير عن الذات او حرمانها من حريتها ، وعدم الزامها بمرجعية ثقافية او دينية ، ومنع اي تدخل على نحو تعسفي أو غير قانوني او على اساس عدم المساواة .
  • منع اتخاذ اي أحكام قانونية أو اجراء ممارسات تقيد حق المرأة في حرية التنقل او تمنعها من السفر، مثل ممارسة السلطات الزوجية على الزوجة أو السلطات الأبوية على البنات الراشدات.
  • تكفل الدولة تمتع المرأة بحق اللجوء إلى القضاء والحق في محاكمة عادلة على قدم المساواة مع الرجل. وضمان وصولها الى المحاكم بصفة مباشرة ومستقلة ، وتأمين حصول المرأة على المساعدة القانونية، على أساس من المساواة، وبوجه خاص في الشؤون العائلية وضمان عدم اجتزاء حقها بسبب الجنس أو الوضع في إطار الزواج. إن هذا الحق يقتضي عدم تقييد قدرة المرأة على حيازة الملكية أو على إبرام عقد أو على ممارسة حقوق مدنية أخرى بسبب وضعها في إطار الزواج أو أي سبب تمييزي آخر.
  • تتخذ الدولة كافة التدابير لضمان حرية الفكر والوجدان والدين، وحرية الشخص في اعتناق أي دين أو معتقد , وحماية هذه الحقوق بموجب القانون وبالممارسة لكل من الرجال والنساء، على قدم المساواة وبدون أي تمييز. ولا ينبغي إخضاع هذه الحريات لقيود ، ولا ينبغي تقييدها بقواعد تقتضي الحصول على إذن من أطراف ثالثة، أو بتدخل من جانب الأب أو الزوج أو الأخ أو غيرهم. ولا يجوز تبرير أي تمييز ضد المرأة فيما يتعلق بحرية الفكر والوجدان والدين.
  • الالتزام بمنع نشر المواد الفاحشة والإباحية التي تصور النساء والفتيات كمواضيع للعنف أو المعاملة المهينة أو اللاإنسانية من شأنه أن يشجع هذه الأنواع من المعاملة تجاه النساء والفتيات، ومنع نشر المواد التي تستخدم جسد المرأة سلعة للتسويق  .
  • تتعامل الدولة مع الرجل والمرأة على قدم المساواة فيما يتعلق بالزواج. ومن حق الرجل والمرأة التعاقد على الزواج برضاهما رضاءً كاملاً لا إكراه فيه، ويقع على عاتق الدول التزام بحماية التمتع بهذا الحق على أساس من المساواة. وتحدد سناً أدنى للزواج وفقا لمعايير متكافئة بين الرجل والمرأة ، وينبغي أن تضمن هذه المعايير للمرأة القدرة على اتخاذ قرار مستنير وبدون إكراه وبدون وصي . وتلتزم الدولة بعدم تهميش المرأة ضحية الاغتصاب او ممارسة ضغوطاً عليها كي توافق على الزواج، وعدم الغاء مسؤولية المغتصب باستخدام الزواج ذريعة تمنع تعرضه للمسؤولية الجنائية .

على الدولة ضمان حق الرجل والمرأة بدون اي قيد الزواج ممن اختاروه ولو اختلفت الأديان التي يعتنقوها ،ومنع الممارسات التي تعيق او تمنع حق المرأة في الزواج برضاها التام ودون اكراه

 

  • لا يتفق مبدأ المساواة في المعاملة مع تعدد الزوجات ، فتعدد الزوجات ينتهك كرامة المرأة، ويمثل تمييزا غير مقبول ضد المرأة. وبناء عليه، ينبغي إلغاء هذه الممارسة .
  • على القانون ضمان تساوي حقوق الزوجين وواجباتهما، فيما يتعلق بحضانة الأطفال ورعايتهم وتعليمهم الديني والأخلاقي وإمكانية نقل جنسية أي من الأبوين إلى الأولاد. وضمان تمتع المرأة المتزوجة بحقوق متساوية فيما يتعلق بحيازة الممتلكات وإدارتها. وضمان عدم حدوث تمييز على أساس الجنس فيما يتعلق باكتساب الجنسية أو فقدها بسبب الزواج، وحقوق الإقامة. وتتضمن المساواة خلال الزواج اشتراك الزوج والزوجة في المسؤولية والسلطة على قدم المساواة في إطار الأسرة .
  • على القانون ضمان المساواة فيما يتعلق بحل الزواج، وأن تكون أسباب الطلاق وفسخ الزواج هي نفسها للرجل والمرأة، واتخاذ جميع القرارات ذات الصلة بتقاسم الممتلكات والنفقة والوصاية على الأولاد. وينبغي أن يستند تقرير ضرورة الإبقاء على اتصال بين الأولاد والشخص غير الوصي عليهم من الأبوين إلى اعتبارات متساوية. وينبغي أن تتمتع المرأة أيضا بحقوق مساوية للرجل فيما يتعلق بالميراث  بحال وفاة أحد الزوجين.
  • تلتزم الدولة بحماية الأولاد على أساس المساواة بين الصبية والفتيات. واتخاذ اجراءات وتدابير لضمان أن تُعامل الفتيات على قدم المساواة مع الصبية في مجالات التعليم والغذاء والرعاية الصحية، وتلتزم بالقضاء على جميع الممارسات الثقافية أو الدينية التي تهدد حرية الأولاد من الإناث ورفاههن، وذلك من خلال التدابير التشريعية وغيرها من التدابير المناسبة.
  • أن يكفل القانون للمرأة الحقوق  على قدم المساواة مع الرجل وأن تتخذ تدابير فعالة وإيجابية لتعزيز وضمانة مشاركة المرأة في إدارة الشؤون العامة وفي تقلد الوظائف العامة، بما في ذلك رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة و البرلمان، والمناصب الرفيعة المستوى في الخدمة المدنية وفي القضاء.
  • تكفل الدولة عدم التمييز ضد المرأة لأي سبب كان مثل العرق واللون واللغة والدين والآراء السياسية أو غير السياسية والأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب وغير ذلك من الأسباب وتتخذ التدابير اللازمة لذلك .
  • تضمن الدولة للمرأة المساواة أمام القانون وفي القانون وتتخذ الدولة إجراءات ضد التمييز وتضمن سن قوانين عقوبات غير تمييزية على المرأة والرجل بسبب الزنا أو غيره من الجرائم التي تنتهك أيضاً حق المساواة في المعاملة كما يسمى (جريمة الشرف) مثلاً .
  • التأكيد على المساواة في قانون العمل وعدم التمييز ضدها، لا سيما فيما يتعلق بفرص الحصول على عمل وتنفيذ جميع التدابير الضرورية للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع الميادين، مثل حظر التمييز من جانب الجهات الخاصة في مجالات مثل العمل والتعليم والأنشطة السياسية وتوفير السكن والسلع والخدمات.

 

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع