المساواة في دولة علمانية ديمقراطية

المشاهدات: 979

غيداء العودات

في دولة علمانية ديمقراطية تعتمد عهود وبروتوكولات وقوانين وشرائع حقوق الإنسان مرجعاً أساسياً لسن دستورها وقوانينها من المفروض أن تتمتع المرأة حكماً بحقوق المواطنة المتساوية على كل الأصعدة بدون أي تمييز  .

ويقع على عاتق الدولة تحمّل مسؤولياتها في تحقيق المواطنة المتساوية للنساء في الحقوق والواجبات ، وعلى من يضع الدستور والقوانين اللاحقة به أن يراعوا ذكر كل المسؤوليات والواجبات اللازمة لتحقيق ذلك، ولعلنا هنا نذكرها صريحة بدون مواربة لأن حساسية القضية لا تحتمل المواربة لأي سبب كان، والديمقراطية لا تكون حقيقية إن أعطت امتيازاً لمواطن دون الآخر، وتفقد معناها إن لم تكن شاملة لكل مواطني الدولة على اختلاف جنسهم أو قوميتهم أو دينهم أو طائفتهم .

سنطرح مجموعة من النقاط في كل مرة عسانا نستكمل طرح كل النقاط والمطالبة بها والوصول إلى المساواة التامة والتكافؤ المطلق.

على الدولة التزامات واجبة وخطوات ضرورية ومسؤوليات عديدة ، نذكرها ليكون هدف الوصول لها نصب أعيننا، ونتمسك بها ونسعى لتحقيقها :

  • الالتزام بضمان حقوق النساء كما يحق لكل المواطنين سواسية دون تمييز بينهم وحسب المنصوص عليه في الدستور العلماني الديمقراطي القائم على شرائع وعهود واتفاقيات حقوق الإنسان
  • تتخذ الدولة جميع الخطوات اللازمة لتمكينها من التمتع بهذه الحقوق، وتشمل هذه الخطوات إزالة العقبات أمام المساواة في التمتع بهذه الحقوق، وتثقيف المواطنات والمواطنين وموظفي الدولة في مجال حقوق الإنسان .
  • تعديل القوانين والأحكام التشريعية بحيث يصبح يسيراً تحقيق المساواة التامة وتتخذ الدولة تدابير إيجابية في جميع المجالات وتقوم بالإجراءات المناسبة لتحقيق هدف تمكين المرأة من التمتع بحقوقها على نحو فعال وتخطي العقبات والمصاعب .
  • تقع على الدولة مسؤولية كفالة التساوي في التمتع بحقوق الإنسان ودون أي تمييز، بما في ذلك حظر التمييز بسبب الجنس، لوضع حد للتصرفات التمييزية التي تعوق التساوي في التمتع بالحقوق في القطاعين العام والخاص على حد سواء
  • إن عدم تمتع النساء بحقوقهن على أساس من المساواة هو أمر مترسخ في التقاليد والتاريخ والثقافة، وتقع المسؤولية على الدولة ضمان عدم استخدام الأعراف والتقاليد والعادات والدين لتبرير انتهاكات حقوقك المرأة في المساواة والتمتع بكامل الحقوق المتساوية أمام القانون وفي القانون واتخاذ التدابير اللازمة للتغلب على هذه العوامل.
  • تتعهد الدولة بكفالة تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية والسياسية المنصوص عليها في الدستور والقوانين اللاحقة له وضمان عدم تأويل او استثمار أي بند منها من قبل الأفراد او الجماعات او الدولة ذاتها بالقيام بأي عمل أو نشاط يهدف الى اهدار حق النساء بطريقة تهدر اي من حقوق النساء او تفرض قيود عليها غير واردة في الدستور مهما كانت الذرائع، ولا يجوز أن يكون هناك أي قيد او استثناء على تمتع المرأة على أساس من المساواة بجميع الحقوق الأساسية المعترف بها أو القائمة تطبيقاً للدستور والقوانين بذريعة عدم ذكرها صراحة .
  • أن تسن قوانين كافية ومناسبة  لتوفير حماية خاصة للأطفال والنساء وتشمل قوانين شديدة متعلقة بالعنف المنزلي وكل أنواع العنف ضد المرأة، بما في ذلك الاغتصاب ، وتكفل حماية النساء اللاتي تُنتهك حقوقهن وتنصفهن .

سنكتفي اليوم بطرح هذه البنود ويتبعها فيما بعد بنود أخرى يلزم ذكرها لتكتمل الصورة النهائية لما يجب القيام به والعمل عليه على أمل أن تصبح المساواة التامة حقيقة واقعة لأن السوريات يستحقنها .

 

 

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع