fbpx
رامي مخلوف وسامر فوز أبرز المحتجزين في حملة مكافحة الفساد (عن الانترنت).

عن فورسيزون دمشق وأمراء الحرب رهن الإقامة الجبرية

على مدى شهري حزيران وتموز الفائتين، وبصمت واضح لم تعهده صفحات التواصل الاجتماعي السورية وتحديداً الفيسبوك، تجاهل الفضاء اﻷزرق السوري الأخبار التي طالت رجل اﻷعمال اﻷشهر، وصاحب الإمبراطورية الاقتصادية اﻷكبر في البلاد، “رامي مخلوف”، ابن خال الرئيس، وأنه قد تم وضعه قيد اﻹقامة الجبرية، ومعه اخوته محمد وحافظ وإيهاب وآخرون من كبار معاونيه.

هذا التجاهل الملحوظ انتقل في شهري آب وأيلول إلى الحالة العكسية إذ حدث تداول واسع لعدد من اﻷخبار غير الموثوقة المصدر غالباً تطال رجل اﻷعمال وأقرباءه، وبنفس الوقت طالت لائحة طويلة من أسماء رجال أعمال وشركات بلغت أكثر من 150 اسماً، من بينها أسماء عريقة في الصناعة السورية.

ورغم كل هذا الضجيج لم تصدر أية توضيحات رسمية بشأن ما يجري باستثناء تصريح لرئيس مجلس الوزراء في حكومة دمشق المهندس “عماد خميس” أشار فيه إلى أن هناك أسماءً مفاجئة سيطالها قرار “مكافحة الفساد”، إلا أن هذا الكلام الذي اعتاد عليه السوريين، لم يلبث أن نُسي.

وﻷسباب كثيرة، فإن السوريين خفضوا عتبات انتقاداتهم الفيسبوكية لما يجري في “العاصمة” وعادوا إلى تناقل اﻷخبار الشفهية اﻷكثر أماناً باعتبارها ممارسة للسياسة “من تحت لتحت”، خاصة بعد اعتقال عدد من المدونين واﻷشخاص الذين رفعوا سقف احتجاجاتهم على المنصات الزرقاء، حيث شهد الساحل السوري في اﻷشهر اﻷخيرة اعتقال عدة أشخاص من أصحاب الرأي ﻷوقات متفاوتة، كانت بمثابة رسائل قوية للجمهور دفعت كثيرين إلى حذف تعليقاتهم أو مراجعة حساباتهم الشخصية، فيما قام بعضهم بإغلاقها.

 

مكافحة للفساد أم تمويل عمليات عسكرية؟

في أوائل أيلول/سبتمبر الفائت، اتضح أن ما تناقله الناس بشأن “رامي مخلوف” هو جزء من حملة مكافحة للفساد أطلقها القصر الجمهوري، وطالت عدداً من رجال اﻷعمال السوريين الجدد (قطط الحرب السمان) بهدف تأمين مصادر مالية من العملة اﻷجنبية (الدولار)، بعد أن هبط سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار بسرعة، ووصلت في أقل من شهر إلى أكثر من 10% من قيمتها، وهو ما حدا بالنظام إلى التدخل لصالح المصرف المركزي السوري الذي كاد يعلن إفلاسه!. 

الحملة طالت أكثر من 150 رجل أعمال معروفين، تم تسريب أسمائهم بقصد، من بينهم أسماء كبيرة، وحتى أول تشرين/أكتوبر الحالي بلغ عدد قرارات الحجز الاحتياطي المنفّذة التي أصدرتها وزارة المال، وفق معاون وزير المالية في حكومة دمشق، منذ مطلع العام الحالي 538 قراراً نفّذت بحق 10315 شخصاً، حيث بلغت قيمة الأموال المقدرة من قرارات الحجز الاحتياطي 1.8 مليار ليرة (2.9 مليون دولار حسب سعر الصرف 630 ليرة مقابل الدولار الأمريكي)، وهو رقم يقل كثيراً عن اﻷرقام التي نقلتها وسائل التواصل الاجتماعي.

وفيما يشبه حملة “ريتز كارلتون” السعودية، فإن عدداً من الذين وضعوا في لوائح الحجز الاحتياطي وضعوا قيد اﻹقامة الجبرية في فندق الفورسيزون بدمشق الذي آلت نصف ملكيته مؤخراً إلى رجال اﻷعمال “سامر فوز” المقرّب من ماهر اﻷسد، وقد طالته هو اﻵخر قرارات حجز احتياطي ومطالبة بتسديد ذمم مالية تجاوزت 3 مليار دولار وفق بعض المصادر.

إشاعة أخرى أيضاً انتشرت في الساحل تقول بأن محمد مخلوف، شقيق رامي، قد وضع هو اﻵخر قيد اﻹقامة الجبرية، ومحمد مخلوف هو القائد السابق لميليشيا صقور الصحراء التي فككت منذ عامين، وهو شخصية عسكرية مقربة من روسيا (زوجته روسية)، ويشاع أن السبب هو خلاف بينه وبين سامر فوز أيضاً، في الوقت الذي لم تشهد منشأة محمد مخلوف (الشركة العربية لدرفلة الحديد) أي نشاط منذ عدة أشهر.

في وقت لاحق نقلت صحف عربية وأخرى سورية (الوطن شبه الحكومية) أن اﻷمر مرتبط بحملة واسعة ضد “الفساد” يقودها بشار اﻷسد أكدّها صراحة رئيس الوزراء “عماد خميس” في حديث صحفي، تهدف إلى استعادة أموال من مجموعة رجال أعمال فاسدين بلغت قيمتها أكثر من 275 مليار دولار وفق مصادر عربية حصة رامي منها 36 ملياراً، فيما تراوحت الحصص الأخرى بين 3 إلى 15 ملياراً.

 

عن رامي وحميشو وآخرين

تعددت اﻹشاعات التي طالت “رامي مخلوف” باعتباره اﻷقرب إلى هرم السلطة، ورغم أن بعض المواقع اﻹلكترونية نقلت أن الرجل موجود خارج سوريا (في بيلاروسيا)، إلا أن مصادر في العاصمة دمشق أكدت لـنا أنه قيد اﻹقامة الجبرية في فندق الفورسيزن، وقد أشارت نفس المصادر  إلى أن رامي وآخرين من فريقه قد خضعوا للتحقيق في قضايا تهريب أموال بكميات كبيرة إلى بيلاروسيا نفسها بلغت قيمتها 36 مليار دولار هربت عن طريق لبنان بطائرات خاصة، وهو ما أثار القصر الجمهوري عليه بشكل كبير وأدّى بعد نقل معلومات موثقة من قبل خبراء روس مختصين بملاحقة التهرب الضريبي إلى إصدار أوامر عاجلة بمتابعة الملف بسرعة كبيرة.

ما جرى في وقت قصير أنه تم وضع جميع الحسابات المالية لشركة “راماك” ومنها شركة سيرياتيل (مشغل الهاتف الخليوي اﻷكبر في البلاد) قيد التدقيق المحاسبي عبر الخبراء الروس الذين يعاونهم فريق سوري قيد التحقيق المالي، وتم تجهيز قوائم بكافة ممتلكات الرجل في البلاد، فيما تم استدعاء كبار محاسبي سيرياتيل إلى القصر الجمهوري للتحقيق معهم، ولم يتم اعتقال أي منهم وفق مصادر داخل شركة سيرياتيل ولكنهم جميعاً أخبروا بعدم مغادرتهم للبلاد.

في المقابل، أبدى مدير المصرف العقاري السوري، “مدين علي”، في حديث مع موقع “الاقتصادي سوريا” استغرابه من أصداء وتفسيرات قرار إيقاف العمليات المالية لشركة “سيريتل” للاتصالات المملوكة لرامي في 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعد انتشار صورة عن قرار اﻹيقاف في وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: “إن القرار اعتيادي ويندرج ضمن الأعمال المالية المعتادة والإجرائية”، وفق ما أعلن المدير، في حين تستمر شركة الاتصالات الخلوية بالعمل ولم تصدر الشركة التي تعد أكبر مشغل اتصالات خليوية في سوريا أية توضيحات بعد.

الحجز الاحتياطي واشاعاته طال كذلك “محمد حميشو”، رجل اﻷعمال المقرب من القصر الجمهوري، وملك النحاس والحديد القادم من المناطق المدمرة في سوريا، إلا أن موقع الاقتصادي نقل في 22 أيلول الفائت أن “وزارة المالية” رفعت الحجز الاحتياطي عن الأموال المنقولة وغير المنقولة، لمالكي “شركة حديد سوريا” في حمص، وهم آل حميشو، وذلك بعد التأكيد على زوال الأسباب الداعية لذلك عبر “مديرية مكافحة التهريب” التابعة لـ”مديرية الجمارك العامة“، فيما تم التأكيد على أن الوزارة نفسها قد أصدرت قرار الحجز الاحتياطي على أموال شركة أنس الفتال وشركاءه، وهو يشغل منصباً في إدارة غرفة تجارة دمشق وصناعتها. 

أنباء أخرى نقلت كذلك قيام الوزارة بوضع “فادي الدباس” رئيس اتحاد كرة القدم السابق قيد اﻹقامة الجبرية والحجز الاحتياطي على أمواله وأموال زوجته، فيما ترددت أنباء أخرى عن الحجز الاحتياطي على أموال رجل اﻷعمال وصاحب شركة نقل “القدموس” “مهران خوندة” على خلفية أعمال غير قانونية تتعلق بالواجهة البحرية لمدينة طرطوس الساحلية.

 

ردود أفعال الناس

عودة السوريين إلى تناقل مرويات ما يحدث في حملة مكافحة الفساد المفاجئة، ناتجة بشكل رئيسي عن عدم الثقة بأي إجراء حكومي أو غير حكومي، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي إلى حدود غير مسبوقة في تاريخ المأساة السورية حيث وصل سعر صرف الدولار إلى 700 ليرة سورية مما انعكس سلباً على القوة الشرائية للناس بشكل كبير، فارتفعت أسعار معظم السلع بما فيها المنتجة محلياً لارتفاع أسعار النقل والابتزاز الذي تقوم به الحواجز اﻷمنية والعسكرية في مختلف مناطق النظام.

وفي تعليقات التواصل الاجتماعي، التي هي مقياس رأي السوريين اﻷقوى، ظهر واضحاً إدراك السوريين، أن هدف “حملة مكافحة الفساد” ليس مكافحة الفساد بأي شكل، بل تأمين مصادر مالية تساعد في تمويل مصاريف المؤسسات والشركات الحكومية، وتوضح عمق الأزمة والعجز الذي تشهده البلاد مالياً، إلا أن هذه الحملة تعتمد “الابتزاز” بدل الخضوع للقانون، فقرارات الحجز الاحتياطي الصادرة جميعها “مؤقتة”، وصادرة عن وزارة المالية لا وزارة العدل لمدة أسبوع واحد ريثما “تكتمل التحقيقات” أي ريثما يتم دفع اﻷموال المطلوبة من رجال اﻷعمال المستفيدين رقم واحد من أزمة البلاد على مدى سنواتها الفائتة.

من جانب آخر، يرى بعض الموالين للنظام أن اﻷمر قد حدث أخيراً، وأن الحملة ستوفر بعض الدخل المطلوب لخزينة الدولة المنهوبة بكثرة، وهو ما اتضح في أن هناك اتجاهاً ﻹعلان ميزانية البلاد للعام القادم 2020 بدون أي عجز مالي (عجز صفر) بتعويضها بثروات وأموال من ستطالهم حملة مكافحة الفساد، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد أكثر من 400 مليار دولار ﻹعادة اﻹعمار وتحسين مستوى دخل الفرد بعد تضخم شديد أطاح بالرواتب واﻷجور إلى حدود مهولة.

تهريب الدولار عبر الحيتان الكبار خارج البلاد (وخاصة إلى بيلاروسيا) شارك فيها رموز اقتصادية كبيرة من قلب المنظومة الحكومية، من بينها رئيس اتحاد المصدرين السوريين الذي وضع هو الآخر تحت اﻹقامة الجبرية وفق مصادر في العاصمة، وعلى ما يبدو أن المتاجرة بسعر صرف الدولار بين الرسمي (550 للعادي و435 للحوالات) والسعر “الوهمي” كما وصفه حاكم مصرف سوريا المركزي البالغ 630 فما فوق، لعبة ناجحة أتقنها التجار أنفسهم بالتعاون مع منظومات الدولة نفسها، وارتفاع صرف الدولار اﻷخير (100 ليرة في أقل من شهر) هي نتيجة واضحة ﻷعمال التهريب المستمرة منذ سنوات.

 

الصراع الروسي- اﻹيراني

كان قرار النظام استلام إدارة منظومة “رامي مخلوف” (هو عملياً واجهة بشار اﻷسد الاقتصادية)، ناتجاً بشكل أساسي عن تجاهل “رامي” وشركائه أمرين، اﻷول أنهم “برغي” في منظومة السلطة ولا شيء يحميهم في حال قررت تفكيك اﻹمبراطورية الاقتصادية اﻷكبر في البلاد، والثاني، أنهم تجاوزوا الخطوط الحمراء لمحاولتهم نقل استثماراتهم خارج البلاد/ المزرعة، وهذا ما تأكد بخضوع الشركة الرمز لامبراطورية رامي أي “ٍسيرياتيل” إلى التدقيق في أوراقها المالية، وهذا لم يحدث منذ العام 2011 والبدء بتفكيك بقية أركان الامبراطورية بهدوء ودون شوشرة وبنقل الملكيات وغيرها إلى عهدة أشخاص لم يتم اﻹعلان عنهم بعد، مع العلم أن مصادراً عربية معارضة أكدت أن حجم استثمارات آل مخلوف الخارجية باتت أكبر بكثير من حجم أعمالهم في سوريا.

في الوقت نفسه، يطرح توقيت الحملة تساؤلات عن عوامل وأسباب دخول المشغل الثالث للخليوي إلى سوريا بعد انتظار أكثر من عامين، وهي شركة MCI اﻹيرانية، التي أعلنت عدة مصادر إعلامية دخولها السوق السورية برأسمال بلغ 300 مليون دولار، مع العلم أن وزارة الاتصالات الحكومية رفضت هذه الشركة عندما عرضت مبلغ مليار دولار عام 2010 بضغط من قبل شركتي الخلوي وقتها، فيما نقلت مصادر أخرى أن التجهيز لبناء البنية التحتية للشركة قد انتهى في مدينة حلب على أن تتبعها دمشق قريباً.

الجانب اﻷهم في هذه التغيرات المفاجئة، أنها نتيجة لصراع استحواذ قوي بين اﻹيرانين والروس على إدارة مقدرات البلاد، خاصة العسكرية منها، وجاءت العقوبات المفروضة على إيران لتساعد في تجفيف أحد أهم منابع التمويل لبعض المحسوبين عليها، مثل الفرقة الرابعة، التي تعاني حالياً من مصاعب مالية كبيرة دفعتها لزيادة أتاواتها على المفاصل الاقتصادية في البلاد، وأكثرها في دمشق والساحل.

وفي سياق موازٍ، توضح وقائع اﻷشهر اﻷخيرة ارتفاع سوية الصراع بين اﻹيرانين والروس في سوريا حيث وصلت حدوداً غير مسبوقة. ففي كانون الثاني/يناير 2019 وردت أنباء عن اشتباكات بين القوات الموالية لروسيا والقوات الموالية لإيران على أطراف دمشق وعن اشتباكات بين الفيلق الخامس والفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد في منطقة سهل الغاب، بالقرب من حماة، وفي آذار/مارس 2019، وردت تقارير عن اشتباكات في منطقة درعا في الجنوب، وفي نيسان/أبريل وقعت اشتباكات في منطقة حلب، في حزيران/ يونيو وقعت اشتباكات جديدة في منطقة درعا، وفي تموز/يوليو حدث اشتباكات في دير الزور، شرق البلاد.

هذه الصراعات انتقلت إلى حيز جديد اتضح في حملة الفساد تلك التي طالت في جزء كبير منها مقربين من ماهر اﻷسد، وهو ما يشي بوجود صراع خفي قد يعيد إلى الذاكرة صراع اﻷخوة اﻷسد في ثمانينيات القرن الماضي الذي تحول إلى صراع عسكري انتهى بخروج رفعت من السلطة وتفكيك ميليشيا سرايا الدفاع، وهو أمر تعمل عليه روسيا بهدوء بعد تفكيكها الدفاع الوطني وميليشيات أخرى مرتبطة بإيران مثل ميليشيا صقور الصحراء التابعة لمحمد مخلوف التي فككت العام 2017.

 

إلى أين؟

ليس هناك نار دون دخان، سواء في قضية “رامي مخلوف” وخليفته “سامر فوز” أم في قضية بقية اﻷسماء، وجميعها يؤشر إلى صراع روسي إيراني يصطف فيه حيتان الفساد الكبار في البلاد وراء تقاسم غنائمها المسروقة من قوت الشعب، قضية الوزير السابق هزوان الوز وسرقاته الكبيرة (نقلت اﻷرقام غير الدقيقة مبلغ 350 مليار ليرة سورية) وردود اﻷفعال الشعبية عليها التي فاقت التوقع، توضح أن معركة أكبر تدور بين هؤلاء الحيتان وأن ما يسمع به السوريين منها لا يعدو أن يكون رأس الجبل المخفي من هذه الصراعات، في تحول آخر قريب من المسألة نفسها، ذكر أيضاً أن رجل اﻷعمال “محمد حمشو” قد دخل هو اﻵخر في صراع مع “سامر فوز ” الذي يبدو أن دعمه من قبل ماهر اﻷسد قد بدأ يميل الكفة إلى صالحه، إلا أن الروس يترقبون كل شاردة وواردة في منظومة الحكم السوري.

النظام الذي استنفذ خلال السنوات الماضية مصادرة أملاك السوريين، المعارضين والمهجرين، يبدو أنه واقع في أزمة مالية كبيرة بعد انقطاع المد اﻹيراني الذي بلغ أكثر من 30 مليار دولار في السنوات التسعة الماضية، وهو ما يدفعه إلى محاصصة الحيتان الكبار في سرقاتهم ودفعهم إلى دفع التزاماتهم في  الغنيمة، وهو ما يلاحظ في التساهل الكبير معهم وعدم نقل محاكمتهم إلى القضاء.

وفي آخر إجراء أعلنته الحكومة لدعم الليرة السورية، عبر مشاركة المواطنين في إيداعات نقدية بالدولار اﻷميركي، كانت النتائج أقل من خجولة (رئيس غرفة صناعة حلب تبرع ب 500 دولار دفعة واحدة!)، وهو ما لم يغير من الأوضاع الاقتصادية المزرية للسكان، فما زال الدولار محلقاً عند سقف 630، ومرشحاً للتصاعد مع اقتراب نهاية السنة المالية وتسجيل عجز في مختلف القطاعات، ومنها تصريح وزير الصحة بعدم قدرة الوزارة على استلام مشفى في مدينة سلحب وسط البلاد بعد انتهاء بنائه من قبل المجتمع المحلي، لكن اﻷهم في كل هذا، أنه تحوم شكوك كبيرة، حول مصير المصادرات المالية من رجال اﻷعمال والحيتان، بعدما عاد الدولار للارتفاع في أقل من أسبوعين، ما يشير إلى عدم توظيف تلك العائدات المسترجعة لدعم الاقتصاد السوري الذي يمر بأسوأ أوقاته، وأسوأ إداراته.

 

حيدر محمد

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع