fbpx

أحلام الرشيد سيدة سورية من معلمة لغة عربية إلى طرق أبواب العالمية

تميزت المرأة السورية خلال السنوات الفائتة في كثير من المجالات، ومنهن من طرقن أبواب العالمية مثل الناشطة أحلام الرشيد، التي ساعدت الأطفال والعوائل دون أن تردد.

كيف بدأت القصة؟

كانت “الرشيد” المرأة الأربعينية تعمل في مهنة التعليم في منطقة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وذلك بعد حصولها على الشهادة الجامعية في الأدب العربي؛ وبدأت بدراسة رسالة الماجستير أثناء التدريس.

وبعد انطلاق الثورة السورية اضطرت للنزوح مع عائلتها باتجاه بلدة أطمة الحدودية، حيث بدأت بالعمل في تفقد أحوال النازحين، وقامت هي وبعض المتطوعين في تأمين خيام للواصلين الجدد.

العمل في المجال التعليمي والخيري

بعد نزوحها عملت “الرشيد” على افتتاح مركز تدريبي استطاعت من خلاله تدريب أكثر من 4000 طالب في عدد من المجالات، بالإضافة إلى حصولها على العديد من الشهادات العلمية.

وقالت “الرشيد” إنها بدأت بإقامة معهد تعليمي للبكلوريا والتاسع واسمته معهد “الأحلام” وهو حلمها الذي عايشته من سنين، وحلم كل طالب يريد إكمال تعليمه.

وأضافت في حديث لموقع “أنا إنسان”، أن المركز هو لطلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية، وتسعى من خللاله إلى مساعدة الطلاب الفقراء، الذين لا يملكون قدرة لدفع أقساط المعهد.

وأشارت إلى أنها قامت أيضا بافتتاح صالة تدريبية  قدمت فيها عدة منظمات تدريبات متعددة من عام 2017 إلى الآن”. وقالت:”كانت التدريبات ناجحة جداً وتخرج  أكثر من ألف طالب، وكنت أقوم بإعطاء دورات مجانية للطلاب عبر السنوات الثلاثة الماضية بأعداد قاربت المئات”.

وأوضحت أنها “عملت في مجال الاستجابة الطارئة في الشتاء أثناء السيول والأمطار، أو صيفاً أثناء الحر الشديد، مقدمة دعم الى مئات العائلات في كافة المناطق بريف حلب وريف ادلب حتى اللاذقية”.

ولفتت إلى أنها في الوقت ذاته تتابع عملها كمديرة مكتب منتدى الإنساني وتقديم الدعم الطبي للأشخاص المحتاجين، وخصوصاً العمليات الجراحية”.

وعملت “الرشيد” على حملة لجمع مبالغ لشراء حقن “الأكربين” حيث قامت بشراء 200 حقنة للأطفال الذي يعانون من مرض الجذام، وتم تقديم هذه الإبر لهم من خلال حملة تطوعية تبرع فيها بعض الأطباء.

كذلك عملت كمشرفة على لجنة حماية الطفل ومسؤولة عن مهام اللجنة في كل مناطق الشمال السوري، وقالت: “كنا نخدم الأطفال على مدار ثلاث سنوات، وهذه اللجنة تعمل في برنامج الإحالة وبرنامج التوعية والاستجابة الطارئة وفي الإسعافات الأولية ودعم التعليم”.

ومن ضمن الأنشطة التي قامت بها كان تأمين دعم لمدرسة ثانوية للذكور في بلدة أطمة، حيث كانت على وشك الانهيار، ولكن تم تأمين دعم من خلال تبرعات وجمعيات خيرية وأشخاص فاعلين، من خلال تأمين دعم بالرواتب للأساتذة على مدار 4 أشهر الماضية.

واستطردت في حديثها قائلة: “بالإضافة إلى أعمالي التطوعية أسست فريق خيري تطوعي غير فريق لجنة حماية الطفل مكون من أربعة نساء، لنقوم بتفقد العائلات الفقيرة جداً، ونحاول تأمين دعم لهم، وساعدنا ما يقارب 75 عائلة وكل عائلة حصلت على مبلغ 300 ليرة تركية”.

وزادت: “عملت في مجال الحماية كمنسقة ومدربة حيث قمت بتدريب مئات الأشخاص، منهم أون لاين وآخرين بشكل فيزيائي وذلك بشكل تطوعي، ولعدة منظمات طبعاً وكانت التدريبات في مجال الحماية وإدارة الحالة وإسعاف النفسي الأولي إضافة إلى إقامة جلسات توعية مع النساء بشكل دائم”.

نشاطات الرشيد استمرت خلال “كورونا”

وخلال ظهور فيروس كورونا المستجد قامت “أحلام الرشيد” بخياطة أكثر من ألف كمامة وتم توزيعها على المخيمات والأشخاص الفقراء، حيث أن الكمامات قابلات للغسيل والتعقيم والارتداء عدت مرات، من أجل تشجيع الناس على ارتداء الكمامة وعلى الوقاية.

كما قامت بتقديم جلسات توعية للنساء والأطفال عن كيفية الحفاظ على نظافة الأيدي، وكيفية الوقاية من كورونا وضرورة التباعد الاجتماعي وعدم المصافحة وتعقيم اليدين وتعقيم المنزل.

تجدر الإشارة إلى أن “أحلام الرشيد” تعمل ضمن فريق يعمل على إعداد وتقديم برنامج أسمه “أنت الثورة” للنساء الفاعلات في المجتمع واللواتي تضررن كثيراً خلال الثورة كزوجات المعتقلين والشهداء وهذا البرنامج سوف يبث قريباً من خلال حلقات أسبوعية.

الرشيد تطرق أبواب العالمية

وحصلت الرشيد على جائزة من بين أفضل 100شخصية بالعالم خلال عام 2017 التي تقدمها شبكة بي بي سي البريطانية، بالإضافة إلى ترشحها إلى مسابقة رواد الفكر العربي ونجاحها بالدور الأول، حيث باتت يعتبرها الناس في الشمال السوري رمزا للعمل الإنساني.

 

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع