fbpx
أخبار

الشمال السوري.. شاب يروي مأساته مع المخدرات وكيف دمرت حياته

خاص – أنا إنسان

تعاني مناطق الشمال السوري التي تديرها الفصائل من غياب الأمن كسائر المناطق السورية الأخرى، وسط انتشار المخدرات، وظهور أنواع كثيرة من الحشيش والأفيون والهيروين والكبتاغون وحبوب الهلوسة وغيرها، وكان أكثر ضحاياها من طلبة المدارس والجامعات وفئة الشباب.

شاب يروى تجربته

“أحمد” شاب يبلغ من العمر 22 عاما، كان يقطن مع والديه في مدينة حماة قبل انشقاق والده عن أجهزة السلطة السورية ونزوحه إلى بلدته في ريف إدلب، قبل 7 أعوام حيث ساءت حالتهم المادية بسبب البطالة.

يقول لموقع “أنا إنسان” حول حالته: “منذ 5 سنوات ابحث عن عمل، و لم أجد وظيفة تساعدني في جلب احتياجات عائلتي المكونة من 6 أفراد، بسبب ندرة فرص العمل وكثرة التهجير والنزوح وعدم استقرار الأوضاع الامنية”.

ويضيف أنه وقبل 4 أعوام وفي إحدى السهرات قام أحد أصدقائه بوضع نصف حبة غبتاغون في كأس الشاي الذي يشربه، وبعد فترة قصيرة شعر أحمد بالنشوة، دون أن يدري بحقيقة الأمر حيث بقى مستيقظا حتى الصباح.

يقول أحمد عن ذلك اليوم الذي تناول فيه حبوباً مخدرة للمرة الأولى: “بقيت أشرب الدخان والأركيلة حتى الصباح وكنت في سعادة غامرة دون أن اكتشف أنه بسبب الحبوب المخدرة، ولكن في اليوم التالي علمت أنه بسبب مفعول تلك الحبة”.

اقرأ: المخدرات تنتشر في الشمال السوري.. متعاطون يروون شهاداتهم

ويتابع: “بعد فترة طلبت عدداً من الحبوب، وقمت بجلب 5 حبات ولكن صديقي طلب مني أن أتناول الحبوب على فترات متقطعة من أجل عدم الإدمان، ولكن بسبب مقدار السعادة التي يمنحني إياها، كنت أتناول كل يوم نصف حبة حتى انتهت الكمية خلال عشر أيام”.

وبعد إدمان “أحمد” على حبوب الغبتاغون أصبح يلجأ للاستدانة من أصدقائه، من أجل شراء كميات من الحبوب المخدرة، حيث أنه في أحد المرات قام ببيع أثاث من المنزل وشراء كيس من الحبوب عدده 1000 حبة يقدر ثمنه ب600 دولار.

وأشار أحمد في حديثه: “أتمنى أن أتوقف ولكن لا أستطيع، لا يوجد شيء يساعدني على التوقف عنه، وخلال 8 أيام تناولت 34 حبة غبتاغون، لأن الجرعات القليلة، لم تعد تكفيني ولا تؤثر سوى بتناول 4 حبات يومياً”.

الوضع الصحي يتدهور

ومؤخراً بدأ الوضع الصحي لأحمد يتدهور ويداه ترتجفان، وحتى كل من يزوره يستطيع مشاهدة حالته الصحية السيئة، وبنفس الوقت فإن البطالة وعدم وجود مراكز لمعالجة الإدمان في مناطق الشمال السور، تعد سبب رئيسي في معالجة احمد وغيره من آلاف الشباب المدمنين.

شعرت العائلة بتغير وضع ” أحمد” من خلال عدم تناوله للطعام وشحوب عينيه ونقص وزنه وسهره الطويل، وتحول مزاجه للعدوانية أحياناً وإلى أن يكون ودوداَ حسب كمية الحبوب المتناولة، ولكن لم يتمكنوا في منعه من تناول الحبوب.

وأدى تناول الحبوب بكثرة إلى تعرض أحمد إلى اختلاجات أدت إلى اسعافه للمشفى مرتين ولكن دون علم المشفى بأسباب المرض، خشية اعتقاله من قبل جهاز الأمن التابع لهيئة تحرير الشام بسبب تناوله الحبوب المخدرة.

أسباب عديدة ساهمت بانتشار المواد المخدرة في الشمال السوري أهمها انتشار بائعي الدواء وليس لهم علاقة بمجال الصيدلة، وهمهم الوحيد هو الكسب المادي فحسب، لذلك يقومون ببيع الأدوية المخدرة والمهدئة دون وصفات طبية مثل االأوبرفان والترامادول و البالاتال وغيرها، علماً أن الأطباء لا يصفون تلك الأنواع للمرضى إلا لدى الضرورة القصوى، وكذلك انتشار تجار المخدرات التي تصل من ريف حلب.

يذكر أنّ السلطة السورية والمليشيات الإيرانية المساندة لها على رأسها “حزب الله” اللبناني مصدّرٌ رئيسيٌّ لحبوب “كبتاغون” المخدّرة، حيث تم القبض على عشرات الشحنات في عدد من الدول مصدرها سوريا ولبنان.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع