fbpx
المخترع السوري ماجد برو أمام اختراعاته (من المصدر).

المخترع السوري ماجد برو من علم النفس إلى جائزة الويبو

المشاهدات: 468

رغم أن مجال دراسة المخترع السوري ماجد برو هي علم النفس؛ ويعمل بالإرشاد النفسي إلا أن أبرز إنجازاته كانت بعيدة عن مجال دراسته، إذ اخترع آلة تعليمية كهرو إلكترونية، والمختبر الإلكتروني المهني التعليمي واستحق عن اختراعه الأخير جائزة الويبو الشهيرة.

الآلة التعليمية الكهرو إلكترونية الناطقة التي أطلق عليها Broosham1 كانت مخصصة لتعليم الأطفال القراءة والكتابة، ومبادئ الحساب البسيطة، والترجمة البسيطة لأي لغة عالمية، وهي أيضاً متعددة المهام مثل عرض الأفلام والشرائح، وتعليم الأطفال أي شيء من خلال كبسة زر، وذاكرة كبيرة للمعلومات المتاحة، وهي قادرة على تعليم غير الناطقين بالعربية أيضاً حازت على شهادة الويبو.

ولكن اختراعه للمختبر الإلكتروني المهني التعليمي “Broosham2” لتعليم الإلكترونيات بزمن وجهد قياسي؛ وباحترافية عالية، حيث حصل من خلاله على شهادة وجائزة المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو»، ومركزها جنيف، لأفضل عمل إبداعي، ويؤكد برو «أن هناك دراسة لتبني هذا الاختراع من قبل وزارة التربية؛ حيث طلب من الوزارة تصنيع المختبر، ووضع دراسة عنه، وأن يتولى تنفيذ المهمة كمشروع سوري كبير ينقل من خلاله الطالب إلى مستويات فكرية جديدة».

صمم المخترع برو «هذين المشروعين مصممان ليعملا وفق نظرية التعلم بالنشاط للعالم غالبيرين، وبمعنى آخر فعالية المتعلم ونشاطه ينبغي أن تكونا حاضرتين في عملية التعلم، واشتراك جميع الحواس في هذه العملية، وهذا ما يقلل الجهد والزمن للمتعلم» كما قال. وأضاف: «اختراعي للآلة التعليمية طاف العالم في المواقع العالمية، وأنا واثق جداً بأنها اكتشاف مهم، ولم يفكر أحد به قبلي في العالم، وبناء عليه تم منحي براءة الاختراع كونها الأولى في العالم، وهي وسيلة عصرية حديثة ومبتكرة تناسب روح العصر الحالي، وبعيدة عن سلبية المتعلمين، وحرصت أن يكون فيها تسجيل صوتي، وملفات صوت وصورة، وتركيب الأحرف والكلمات، وتعطي تعزيزاً فورياً، إضافة لتطبيقات أخرى».

لدى برو ثلاثة مشاريع جديدة ومهمة، الأول أطلق عليه قارئة المقاومة الإلكترونية القرصية السريعة، والثاني قارئ المقاومة الإلكترونية الرقمي؛ عن طريق البطاقة والشيفرة، والجهازان مكملان لاكتشافاته السابقة في التعليم، والثالث جهاز الكشف عن الألغام والمعادن، حيث يعتقد أن الجهاز الثالث نقلة نوعية في الكشف عن الألغام التي عطبت السوريين العزل طوال السنوات الماضية، وبإمكانه أن يكشف عن المعادن الثمينة المخبأة تحت الأرض.

 

ماجد أحمد برو المنحدر من إدلب، والذي يناضل من أجل أن تكون بلاده هي المستثمرة لأبحاثه يحكي قصته مع العلم وكيفية إتقانه بالقول: «بعد حصولي على الثانوية العامة؛ اقترحت على والدي أن أدخل معهداً خاصاً لتعلم علوم الهندسة الإلكترونية، وقد بدأت مشواري بمتابعة دراستي الجامعية بالتوازي مع معهد الإلكترونيات، وقبل تخرجي من الجامعة فتحت محلاً لصيانة الأجهزة الإلكترونية، وتصنيع الدارات، حيث قادني ذلك نحو بحث متواصل وتفكير عميق في إيجاد وسيلة ربط بين نظريات التعلم وطرق التدريس والتفكير في تصميم وسائل وتقنيات تسهل عملية التعليم، وجعلها في متناول الجميع، وكنت جاداً في الأمر حتى اخترعت «الآلة التعليمية الناطقة»، والتي حصلت من خلالها على براءة اختراع عالمية، والشيء الإيجابي في اختراعي أنه بين الستين والتسعين يوماً بكون الطفل قادراً على القراءة والكتابة وباحترافية».

يعاني المخترعون السوريون تهميش السلطة لهم، وسرقة ابتكاراتهم، وهيمنة العقول الصغيرة على حياتهم العلمية، ما جعل من براءات الاختراع تصل إلى أدنى مستوى لها، وهو ما جعل من هؤلاء العقول تهاجر أو تفر خارج البلاد، وفي إحصاءات رسمية عن عدد براءات الاختراع الممنوحة في “سوريا” منذ استقلالها حتى نهاية عام 2013 فإنها لا تتجاوز 1500، وأن ما تخصصه الحكومة لدعم وتشجيع الاختراعات لا يعادل 0,001 ممّا توفره لدعم الموسيقا والرياضة والفنون والسينما، وذكر محمد وردة رئيس الجمعية مثالاً صارخاً عن عدد مشاريع التخرج لطلاب الكليّات والمعاهد الهندسية والعلمية والتطبيقية في سوريا؛ إذ تفوق 25 ألف مشروع سنوياً، فيما عدد براءات الاختراع الناتجة عنها لا يزيد على 25 براءة اختراع.

وكان أعلى معدل تسجيل للاختراعات في سوريا قد بلغ 68 اختراعاً سنة 2002 فقط، وتعد سوريا متأخرة في قوائم الدول العالمية باهتمامها البحثي، وبحسب أحد الباحثين والمخترعين السوريين المجدين الذي فضل عدم ذكر اسمه «فإن عدد براءات الاختراع لعام 2013 عشر براءات فقط، واستمرت حتى العام 2018 لترتفع قليلاً دون أن تصل إلى نصف المعدل، وبالمقارنة مع إيران فسوريا نحتاج إلى 188 سنة لتسجل ما تسجله سنوياً، فهي تسجل ما يعادل وسطياً 11 ألف اختراع».

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع