fbpx

عماد الأرنب.. لاجئ سوري هرب من بلاده ليتميز في دول اللجوء

دمّرّت الأحداث في سوريا، مطاعم الطاهي عماد الأرنب الثلاثة المعروفة في دمشق، وحانات يملكها لبيع العصير والقهوة. ما اضطرّه إلى مغادرة وطنه.

ووصف رحلته كلاجئ عبر أوروبا، وصولاً إلى لندن عام 2015، بالمضنية والشاقة، واضعًا مهنته جانبًا، وباحثًا عن عمل يؤمّن سقفًا له ولعائلته.

وبقي شغفه بالطبخ “محجورًا” لفترة في مطبخ منزله، حتى بدأ التعاون مع مؤسّسات خيريّة تدعم اللاجئين عام 2017، مثل مشروع “الجيل الجديد” التابع لـ”يونيسف”، وجمعية “اختر الحب” لمساعدة اللاجئين في المملكة المتحدة. وبموجب هذا التعاون، أُطلقت سلسلة مطاعم مؤقتة، ونوادي عشاء، بالإضافة إلى أكشاك لبيع الفلافل.

ونفذت تذاكر نوادي العشاء بسرعة فائقة، واحتشد الناس في صفوف طويلة أمام أكشاك فلافل الأرنب، بهدف تناول وجبة الغذاء التي صارت على كل لسان.

وافتتاح مطعم وسط لندن، كان هدفًا للأرنب من الصعب تحقيقه، نظرًا لأسعار الإيجارات المرتفعة في لندن. ولكن، تحقق هدفه في ظل نموّ شهرته في عالم الطبخ. ولكن، تحقق هدفه في ظل نموّ شهرته في عالم الطبخ.

وفي وقت يحتاج فيه بعض اللاجئين الى التدريب حتى يجدوا فرصة عمل في بلد جديد، أظهر الأرنب أنّ الطعام الجيد عالمي، وقال إنه كان يعلم دومًا أنه سيجد طريقه إلى الطبخ حتى يعيش.

وقال الأرنب لـCNN: “أتواصل مع الناس من خلال أطباقي، وهذا أمر رائع”.

ويجد مرتادو المطعم لدى زيارته، صورًا علقها الأرنب على الجدران بعضها من دمشق وبعضها الآخر من لندن مع عائلته.

وكان الأرنب جمع من خلال تمويل جماهيري ما قيمته 68،300 دولار في خريف 2020، حتى يقدّم ضمانة لعقد الإيجار، وهو يخطّط لإعادة تقديم هذا المبلغ لـجمعية “اختر الحب” لدعم اللاجئين في المملكة المتحدة، وذلك من خلال التبرع بجنيه (1،37$) من كل فاتورة مسدّدة.

ورأى الأرنب أنّ “العمل مع المؤسسات الخيرية” يُشكل إضافة للمهنة، ولا يأخذ من طريقها”. وهذه قناعة لديه وروحية يقتدي بها في حياته، إذ أنه لا يؤمن “بالكارما، ولطالما كانت الأمور تسير على هذا النحو. حين أقوم بأمر جيد، أعلم أن ثمة أمرًا جيدًا ينتظرني”.

وقد شهد “مطعم عماد السوري” إقبالًا من سكان لندن خلال أشهر الصيف، ليتذوّقوا مأكولاته، ويتمتعوا بالأجواء اللطيفة، ويتبادلوا أطراف الحديث مع الأرنب عن مطبخه.

ورغم الواقع الصعب للمطاعم جراء منعها من فتح أبوابها خلال الإقفال التام في المملكة المتحدة، بسبب فيروس كورونا، جازف الأرنب، إذ أوضح أن كورونا أثرت على أسعار الإيجارات التي تدنّت، فأقدم على المخاطرة والافتتاح في عام 2021. وقال: “كان عليّ اقتناص هذه الفرصة الآن، وجرّبت حظّي”.

ويدير الأرنب مطعمه في لندن كما كان يفعل بمطاعمه في سوريا. والفارق الأساسي هو أنّ مطبخه صغير في منطقة سوهو، ما اضطرّه إلى تقليص لائحة أطباق طعامه. لكن كل أطباقه تُعد بتأنٍّ، ومفهوم مائدته تشاركي، ما يضفي شعورًا لدى الزبون يأنه يتواجد في منزله.

وأعرب الأرنب عن سعادته بنجاج مطعمه السوري، حتى تبقى عائلته بجانبه ومصدر سعادته الأكبر، إذ اضطر إلى الابتعاد سنة كاملة عن عائلته قبل أن يلتحقوا به في إنكلترا، واصفًا هذه المرحلة بالصعبة.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع