عماد السلمان … قدم روحه لحماية أهل السويداء

المشاهدات: 1531

نوال أبو عسلي

الخامس والعشرون من شهر تموز وفي ساعات الفجر الأولى يرن هاتف عماد، ليخبره رفاقه في السلاح بهجوم عناصر مسلحين على مدينة السويداء.

يسارع عماد القاطن جنوب غرب دوار المشنقة إلى الالتحاق برفاقه حاملاً بندقيته، وبعد أن وقع تفجير سوق الخضرة وعرفت الفصائل المحلية بوجود مسلحين آخرين يتوجهون لأماكن أخرى، بدأت الفصائل المحلية بتمشيط المنطقة بحثاً عنهم، وكان عماد أحدهم، فلاحقوا ثلاثة مسلحين توجهوا جنوب غرب ساحة المشنقة، وهناك حيث يدرك عماد اقترابهم من حارة سكنه، يسرع بملاحقتهم هو ورفاقه، ليحاصرهم حيث منزله ويرفع السلاح بوجههم صارخاً: “سلم سلاحك” بعد أن توقع أنه نال منهم دون أن يدرك غدر المهاجمين الذين كانوا يحزمون أجسادهم بالأحزمة الناسفة، ويفجر أحدهم نفسه بعد أن شعروا بالحصار مما يؤدي إلى مقتله بالإضافة إلى المسلحين الاثنين الآخرين ويؤدي كذلك إلى استشهاد كل من الشابين عماد السلمان، وإياد الشعار.

التفجير يؤدي كذلك إلى دمار جزء من غرفة تابعة لمنزل عماد ذات سقف توتياء، وينهار جدارها كذلك فوق أثاثها.

عماد يبلغ من العمر 32 عاماً حين استشهد، لديه زوجة وطفلة. يوم تشييعه قام أهله بدفنه في حديقة المنزل في قرية المجدل، نظراً لما يكنون له من مشاعر امتنان وتقدير بما يُعرف من مساعدته الجمة التي قدمها لذويه خلال حياته.

وعلى الرغم من ذلك كله، لم يحظَ عماد بالتغطية الإعلامية المناسبة غداة استشهاده، ولم تحظَ أسرته كذلك بالدعم المتوقع بعده، على الرغم من تدمير جزء من منزله المتواضع، والذي كان يؤسسه بتعبه وسعيه النظيف لكسب الرزق الحلال من عرق جبينه. وعلى الرغم أيضاً من شجاعته وحماسته للدفاع عن أرضه ومدينته دون تردد. حيث لبى النداء فور سماعه ولم يبخل بحياته ثمناً لذلك.

التعليقات من صفحتنا على فيسبوك

التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع