fbpx

عمار ناصيف طفل من إدلب خرج من عزلته بحبه لفن الراب

في بلدة الجانودية بريف إدلب الغربي يخرج الطفل عمار ناصيف البالغ من 14 عاماً من مدرسته باتجاه مركز التدريب التابع لمؤسسة شام الإنسانية، وذلك من أجل تقديم فقرة موسيقية ضمن فقرة التدريب التي يحصل عليها بشكل أسبوعي، حيث يتدرب على الغناء وخصوصا فن الراب من أجل تقديم فقرات ضمن العمل المسرحي التي يقيمه المركز بشكل شهري.

كان عمار يحب الموسيقى والاستماع إليها، وعند وفاة أخيه الذي كان متعلق فيه كثيراً أصبح يحب الأغاني الحزينة؛ وبسبب جلوسه في المنزل اشترى له أحد أقرباءه جهازا محمولا، وبدأ بالاستماع للأغاني وحفظ أغاني الراب وأحبها وتعلمها.

وبعد ذلك أصبح عمار يقوم بتنفيذ مقاطع غنائية على خشبة المسرح أمام عشرات الحاضرين وسط إعجابهم بالأداء الذي يقوم به، حيث يسعى من خلال مركز التدريب أن يطور مهارته في فن الراب، ويصبح فنانا عالميا من خلال صقل موهبته التي تعتبر نادرة في الشمال السوري.

يقول عمار لموقع “أنا إنسان”: ” كنت أقوم بشكل يومي بالاستماع إلى الموسيقى والأغاني المنوعة في المنزل ومنها فن الراب، حيث كنت أتابع مواقع لرابر سعودي ينشر مقاطع هادفة تخص المجتمع، وكذلك مقاطع للرابر السوري إسماعيل تمر الذي ينشر مقاطع عن المعاناة والواقع الذي يعيشه الناس في سوريا”.

وأضاف” بقيت على هذا الأمر مواظباً لعدة أشهر حتى بدأت بتقليد أصواتهم، ومن ثم طلبت من أختي أن تستمع للمقاطع التي أقوم بتنفيذها، وفي البداية كانت هناك كثير من المشاكل وبدأت بالتغلب عليها حتى اًصبحت قادراً على إنجاز مقطع أكثر من دقيقة دون أخطاء”.

اقرأ أيضا: نجاح جديد للاجئين.. طفل سوري في لبنان يصنع فلاتر لتصفية المياه

وزاد” بعد ذهابي إلى مركز التدريب الواقع في منطقة الجانودية طلبت مني المدربة اختيار الهواية التي أرغب في تطويرها وتقديمها كفقرة للمسرح، حيث اخترت فن الراب وتم تسليمي كلمات تناسب الفن ومن ثم قمت بالتدرب عليه لأوقات طويلة، من خلال متابعة المركز حيث قمت بتطوير نفسي بشكل كبير”.

ويعمل مركز التدريب في ريف إدلب الغربي على صقل مواهب الأطفال والذين تتراوح أعمار الأطفال ما بين 10 أعوام و17 عاماً وجميعهم طلاب مدارس حيث لا يقتصر عمل المركز على تدريب الأطفال على الرسم والحرف اليدوية، بل يقوم بتدريب مئات الأطفال على إتقان الأعمال المسرحية والشعر والموسيقى والراب.

سمر جيرو وهي عاملة صحة مجتمعية وتعمل على تدريب الطفل عمار تقول: “تم اكتشاف موهبة عمار باعتباره كان أحد تلاميذي في المدرسة، حيث أتاحت الفرصة بأن يغني أمام رفاقه إحدى أغاني الراب، وشدني بسماعه وجود اللفظ السليم بنطق الحروف وسرعه الأداء وإعطاء الشعور والأحساس للكلمات”.

وتضيف:” قمت بتدريبه على سماع الأغنية لمرات عدة، وعلى الصوت والنفس الطويل، وأيضاً التكلم بالعربية الفصحى إضافة إلى تدريبات ترفيهيه في المركز مع الأقران ليستطيع التغلب على خجله، والظهور بشكل أقوى على المسرح”.

من جهتها تقول والدة الطفل:” بعد وفاة شقيقه الكبير أصبح منعزلاً بشكل كبير عن الناس، وأصبحنا نخشى عليه من إصابته بمرض نفسي، لذلك قام خاله بإرسال لابتوب له لك يتسلى فيه على مواقع التواصل الاجتماعي ويتجنب البقاء منعزلاً عن الآخرين”.

وتزيد” لاحظنا عليه إعجابه بأغاني الراب حيث يقوم بالترديد خلف الفنانين أثناء الاستماع ومن ثم الغناء في المنزل بشكل متواصل حتى بات يحفظ كثير من الأغاني ويقوم بغنائها أمام الضيوف ورفاقه في المدرسة، حيث أخرجه الفن من عزلته التي عانى منها”.

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع