fbpx
أخبار

فهد الشامي يغنّي حب الوطن من الغوطة إلى إدلب

فهد الشامي (40 عاماً) مهجر من الغوطة الشرقية، اكتشفت والدته صوته الشجي منذ طفولته، دأب على حضور الاحتفالات الدينية والمساهمة في الأعراس والعراضات الشامية وتلاوة القرآن الكريم منذ كان تلميذاً في مدرسته تطورت موهبته مع حصوله على شهاد منشد وقارئ من قبل وزارة الأوقاف السورية منذ أكثر من 13 عاماً.

درس “الشامي” في كلية الهندسة الكهربائية في جامعة دمشق وتخرج منها ولكن هذا الأمر لم يحول دون متابعة الإنشاد والغناء في الاحتفالات الدينية والأعراس. وأصبح في مراحل متطورة ضمن الفرق التي لها مكانة مرموقة على مستوى الوطن العربي كفرقة آل العسلي.

 

يقول “فهد الشامي” لموقع (أنا إنسان): “بعد تخرجي من الجامعة تعلمت الصولفيج الغنائي والمقامات الموسيقية وأتقنتها جيداً حيث أصبحت لدي قدرة على التلحين، والقدرة على كتابة الكلمات الشعرية، النبطي باللغة العامية وباللغة الفصحى حيث كتبت جميع الكلمات التي استخدمتها في الأناشيد”.

ويضيف الشامي: “عندما قامت الثورة شاركت في الكثير من المظاهرات، وكان لي أناشيد خاصة بالإضافة إلى فرقة إنشاد اسمها “نداء الإيمان” في الغوطة الشرقية، التي تعمل على إحياء الأعراس الجماعية، فرغم الحصار قمنا في أحد المرات بإحياء عرس يضم أكثر من 14 شخص، إضافة إلى عملي في تأسيس إذاعة “النهضة إف إم” حيث كنت أقوم مع أطفالي بوضع شارات للبرامج في الإذاعة”.

 

وحول رحلة التهجير من الغوطة إلى إدلب حدّثنا عنها “الشامي”: “تم تهجيرنا إلى إدلب من خلال رحلة التهجير القسري حيث قررت أن أتابع عملي من خلال إنشاء فرقة إنشاد نموذجية في المدينة، تضم استديو خاص حيث لاقت الفكرة رواجاً بسبب أنها تملك كوادر احترافية وتعنى بالأناشيد الثورية وخصوصاً أناشيد الشهيد عبد الباسط الساروت.

ويوضح الشامي أثر أناشيد الساروت عليه: “هو أيقونة من أيقونات الثورة وملهماً لها لذلك نسعى إلى أن تكون أناشيده هي الحاضرة، حيث نقوم بإنشادها في المهرجانات والفعاليات الثورية وحتى في الأعراس الجماعية، إن طلب منا ذلك إضافة إلى الأناشيد الذي قمت بتألفيها وتدريب الفرقة عليها”.

 

ويشارك الشامي وفرقته الإنشادية في عدد من المهرجانات والمنتديات في إدلب إضافة إلى إحياء الأعراس الجماعية والفردية في إدلب من خلال العراضات الشامية التي يشتهر فيها سكان دمشق المهجرون، كما يملكون حسابات على كافة التواصل الاجتماعي من أجل التعريف بأعمالهم وتسهيل تواصل الأهالي معهم.

 

 

وحول دعم الشبان وتعليمهم على الانشاد والموسيقي يشرح “الشامي” : “أساهم في إبراز المواهب الصوتية في الاستديو الذي أنشأته على نفقتي الشخصية، وأتقاضى مقابل ذلك أجرا مادياً زهيداً حتى لا يكون عبئاً على الشباب الذين يريدون التعلم، حيث نشهد إقبالاً كبيراً من الشبان لتدريباتنا الاحترافية، في حين أن عشرات الشبان الذين ليس لديهم القدرة المادية على التسجيل إنما لديهم الموهبة أعمل على دعمهم وتدريبهم بشكل مجاني”.

 

وتعد من أبرز المعوقات التي تواجه المواهب هو عدم وجود دعم حقيقي لهم مادياً أو معنوياً من أجل مواصلة تدريباتهم وإبراز قدراتهم أمام الناس، وهذا الأمر كان يعاني منه “الشامي” حيث كان يضطر بشكل مستمر الدفع من نفقته الخاصة من أجل الحصول على تدريبات على الآلات الموسيقية.

وينوه “الشامي” إلى أن: “أحد أكبر المعوقات التي واجهتها هي عدم وجود أناس تدعم موهبتك وتحثك على إظهار الموهبة، حيث أنه عندما تعلمت الصولفيج الغنائي قمت بذلك من تلقاء نفسي ومن خلال تدريبات مأجورة وكذلك تعلمت الهندسة الصوتية عند مهندس صوت شهير في دمشق مقابل أجر مادي كبير، حيث لم أحصل على دعم في السبق يساعدني على التطور بشكل أكبر”.

 

ويذكر أن فهد الشامي قد اختير من بين 11 موهبة شابة في محافظة إدلب تم اكتشاف مواهبهم وإبرازها ضمن فعاليات مدنية من خلال مبادرة أقامها مركز مداد بالاشتراك مع فريق إدلبيون الإعلامي، حيث تم تصوير هذه المواهب وإبراز قدراتهم من خلال منحهم الأدوات الصوتية المطلوبة، وتصوير موهبتهم ونشرها وترويجها على صفحات شهيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

أحمد العكلة

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع