fbpx

مصطفى الفجر طفل سوري يبيع المعروك ويحتمي في ظله

حرمت الأحداث التي مرت على سوريا خلال السنوات الفائتة الأطفال من أبسط حقوقهم، وسلبت منهم أحلامهم، وباتوا يحملون المسؤولية ويعيلون عوائل بالكامل في ظل قساوة الظروف والحياة، وقصة الطفل مصطفى الفجر من شمال غرب سوريا، واحدة من قصص الأطفال التي تلخص معاناتهم، وتعكس مدى الحرمان الذي يعيشونه في إدلب في ظل استمرار قصف السلطة السورية لهم وانعدام مقومات الحياة في الكثير من المخيمات وخاصة العشوائية منها.

أجبرت الظروف الطفل مصطفى البالغ من العمر 10 سنوات على ترك دراسته، وخوض سوق العمل باكرا تحت أشعة الشمس وفي الطرقات على أمل جمع بعض الليرات التركية من أجل إعالة عائلته، ووالده المريض الذي يعاني من “الديسك” في ظهره.

ينهض مصطفى كل صباح الساعة السادسة ويضع المعروك على عربته ويقطع مسافات طويلة مشيا على قدميه في حال لم يجد سيارة على الطريق تقله، ليصل إلى أماكن مأهولة بالسكان ويبيع المعرك لهم ويحصل على نحو 20 ليرة سورية، تؤمن الخبز والطعام لعائلته.

يتحدر مصطفى من قرية الدانا جنوب إدلب، في حين يعيش مع عائلته في خيمته داخل مخيم صلوة شمال إدلب بعد أن سيطرت قوات السلطة السورية وروسيا على قريته في كانون الثاني من عام 2020، ما دفعه لترك مدرسته.

يقول “عبدالله الفجر” والد الطفل: “يعمل مصطفى مع ثلاثة من إخوته في مهنة بيع المعروك على الطرقات في شمال إدلب لتجنب سؤال الناس، حيث  يخرج يوميا مع أذان الفجر من المخيم على الحدود السورية التركية إلى استراد إدلب – باب الهوى ليقطع مسافة مايقارب 30 كم مشيا على الأقدا”.

ويضيف: “يبيع المعروك على عربته الصغيرة، وعندما يحل عليه التعب ينام داخلها ويحتمي في ظلها من الحر الشديد، ويعود إلى منزله مع غياب الشمس بعد أن يبيع مالديه من معروك أو يسترجع معه مايبقى من معروك لعدم قدرته على البيع”.

ويتابع وهو يعتصر من الألم على الحال الذي وصل إليه هو وعائلته: “مصطفى وأخوته يعملون في بيع المعروك منذ خروجهم من قريتهم مثلي أنا، فلا أستطيع القيام بعمل آخر بسبب مرضي”.

ويزيد: “نجني ما يقارب 30 ليرة يوميا لسد رمقنا، ولا ننتظر مساعدة من أحد، ولكن أمنيتي بأن ينقلب الحال وأن يعود أطفالي إلى دراستهم، فأن لدي سبعة أبناء”.

أما “مصطفى” يقول لوالده دائما أن التعب قد أنهكه وأن الحر شديد، ويتمنى أن يعود إلى مقاعد الدراسة، وأن يخرج من المخيم الذي يفقتر لكل شيء.

ومطلع العام الجاري قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” في تقرير لها، إنّ أكثر من نصف الأطفال الذين يعيشون في سوريا محرومون من حقهم في التعليم.

وأوضحت المنظمة في تقرير  بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، أن أكثر من 2.4 مليون طفل سوري غير ملتحقين بالمدرسة، منهم 40 في المئة تقريباً من الفتيات.

وتوقعت أنّ يكون العدد قد ارتفع نتيجة تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، التي أدت إلى تفاقم تعطل التعليم في سوريا.

اقرأ أيضا: ما أسباب ارتفاع حالات الانتحار بين الأطفال في الشمال السوري؟

وقبلها بأيام أعلنت المنظمة، أن 4.7 مليون طفل على الأقل يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، وطالبت بتقديم المزيد من الدعم والتمويل، لحماية الأطفال وإبعادهم عن الأذى.

خاص أنا إنسان – بلال بيوش

تابعنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تابعنا على يوتيوب : أنا إنسان youtube

حسابنا على تويتر : أنا قصة إنسان 

مجموعتنا على الفيسبوك : أنا إنسان

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع