fbpx

أول ظهور لأسماء الأسد بعد تصريحات رامي مخلوف وتذّمر جرحى الجيش.. ما السبب؟

بعد التطورات الأخيرة المتسارعة على الساحة السورية، من ظهور الميلياردير السوري، رامي مخلوف، ومهاجمته بطريقة غير مباشرة لزوجة رأس السلطة في سورية، أسماء الأسد، وكذلك بالتزامن مع الهجوم الواسع والانتقادات الكثيرة لإهمال السلطة للجرحى الذين سقطوا خلال المعارك سواء من قواتها أو الميليشيات الموالية لها، ظهرت “السيدة الأولى” للحديث عن برنامج اقتصادي خاص بالجرحى.

إهمال جرحى السلطة

وقالت “رئاسة الجمهورية العربية السورية” على حسابها في فيسبوك إن أسماء الأسد، شاركت في جلسة “تقييم شاملة لأداء برنامج جريح الوطن، الخاص بجرحى الجيش والقوات الرديفة له”، حيث يعتمد دعم  المشروع على ميزانية “جمعية البستان” التي من المفترض أنها للأعمال الخيرية، التي تستحوذ عليها زوجة رأس السلطة وتستغلها في الترويج الإعلامي لها.

وخلال الجلسة قالت “الأخرس”، إنه سيتم إعادة تفعيل برنامج “جريح الوطن” الذي تأثر بأزمة فيروس كورونا المستجد وتصحيح الأخطاء التي شابته، كما أعلنت عن منحة طارئة لكل جرحى السلطة خلال الأيام القادمة، حيث يأتي ذلك رغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها سورية، وفي وقت تتزايد فيه حالة التذمر والسخط واليأس من قبل الجرحى بسبب توقف الدعم الطبي والمالي عنهم.

ويرى مراقبون بأن خروج أسماء الأخرس، جاء كمحاولة منها لامتصاص الغضب المتزايد ضمن صفوف الجرحى بسبب الإهمال الكبير الذي يتعرضون له لا سيّما مع المنشورات المتكررة التي فضحت توقف الدعم عنهم وإذلالهم، وكذلك لهدف الترويج الإعلامي لها وإظهارها بمظهر المساهمة والإنسانة الداعمة.

وقبل أيام خرج الجريح “بشير يوسف هارون” العنصر السابق في قوات السلطة، ليكشف الإهمال الذي يعانيه مع بقية الجرحى ويتوجه برسالة واضحة لأصحاب القرار “قوصونا حتى نرتاح”.

ونشر المصاب الذي عرف سابقا بعد تلقيه هدية من زوجة رأس السلطة في سورية، متور جبلي مع عربة خلفية، واشتهر بكثرة الصور مع، بشار الأسد، على حسابه في فيسبوك، منشورا يوضح مدى المعاناة التي يعيشها المصابون وخاصة أولئك الذين يعانون من الشلل.

الجدير بالذكر أن السلطة السورية تهمل جرحاها وذوي قتلاها بشكل كبير، وترى عائلات معظم من قتلوا وجرحوا خلال معارك السلطة، أن الأخيرة لا تنصفهم ومع كل امتياز تمنحه للعائلات أو الجرحى تثير جدلا واسعا وتساؤلات كثيرة في صفوف الموالين، خاصة إن تلك المساعدات تعتبر ضئيلة جدا، فعلى سبيل المثال سبق ومنحت السلطة سلل غذائية قليلة جدا لعائلات القتلى، وكميات قليلة من البرتقال.

ومؤخرا أصدر رأس السلطة، بشار الأسد، مرسوما “تشريعيا” قضى بزيادة على المرتب الشهري لعائلات قتلى قواته في معاركه ضدّ الفصائل، بمقدار 20 ألف ليرة سورية أي ما يقابل 18 دولار أمريكي حينها، والتي تعتبر قليلة جدا خاصة في ظل تدهور سعر صرف الليرة السورية أمام بقية العملات الأجنبية والغلاء الفاحش في الأسواق.

جرحى الدفاع الوطني في سوريا .. إهمال وسرقة لرواتبهم ومخصصاتهم

أسماء الأسد ورامي مخلوف صراع يتفاقم 

يأتي خروج زوجة رأس السلطة، بعد تصريحات رجل الأعمال السوري، رامي مخلوف، والذي هاجمها بشكل غير مباشر باعتبارها تمثل الفريق الاقتصادي المؤثر بقرارات رأس السلطة، خاصة أنها  مكلفة من قبله بما سمّي “مكافحة الفساد” التي طالت أكثر من شخص، كان أشهرهم مخلوف، وهو الذي كدس ثروة ضخمة بطريقة غير شرعية، مستفيدا من علاقته بالسلطة وتسهيلاته وإبعاده عن أي مساءلة قانونية.

وظهر رامي مخلوف في أربعة مقاطع مصورة حتى الآن، ولكن لم يهاجم أسماء الأسد بشكل مباشر في أي منها، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن وجود خلافات بينها هي وأفراد من عائلتها وبين مخلوف، وأن الأخير من ضمن رجال أعمال باشرت لجنة مكافحة غسيل الأموال برئاستها التحقيق معهم. وقد عزز من هذا الطرح مقال لصحيفة محسوبة على مخلوف يهاجم بشكل مباشر وجريء مشروعا له علاقة بابن خالة أسماء الأسد. وهو ما جعل البعض يصور الموضوع على أن أسماء تحاول نقل المقربين منها إلى مراكز النفوذ في البلاد، بدلا من أقارب والدة الرئيس أنيسة مخلوف، عملا بمبدأ “لكل عهد سيدته الأولى

اللغة التي استخدمها مخلوف في خرجاته تعزز انتشار كل هذه القراءات، فتارة يستجدي الأسد ويقول له إنه سينفذ توجيهاته رغم أنه يرى فيها إجحافا، وتارة يهدد ضمنيا ويتحدى ويشكو، وبينما يتحدث أحيانا عن الحكومة والرئيس بالاسم، يملح إلى جهات أخرى لا يسميها دون أن يتضح من يقصد بها تحديدا.

وتشير التقارير إلى أن، رامي مخلوف، وقع في خلاف مع الرئيس، وجُرّد بسبب هذا الخلاف من معظم ممتلكاته، وقالت صحيفة التايمز البريطانية العام الفائت، إن مخلوف ولسنوات كان حجر الأساس لنظام الأسد الأب ومن ثم للأسد الابن الذي خصخص بعض أصول الاقتصاد في سوريا مما سمح لمخلوف ببناء امبراطوريته المالية، وبحسب الصحيفة  فإن رامي يملك العديد من كبريات الشركات السورية، وإنه كان يسيطر على 60 في المئة من الاقتصاد السوري قبل انتفاضة 2011.

وحول الخلاف قالت إن سببه هو رفض الأخير سداد ديون “الحرب” المشتعلة في البلاد، وإن الأسد يحاول استخدام أموال مخلوف لتمويل ميليشيات للقتال معه في محاولات بسط السيطرة على كافة المدن والبلدات السورية

الجدير بالذكر أن عقوبات أميركية تستهدف الملياردير، رامي مخلوف، منذ 2008 على خلفية ما تصفه واشنطن بالفساد العام، وتشدد منذ ذلك الحين الإجراءات ضد كبار رجال الأعمال المقربين منه، كما يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مخلوف منذ بدء الاحتجاجات في العام 2011، منها إياه بتمويل بشار الأسد.

 

في ظهور نادر “رامي مخلوف” يناشد ويهدد الأسد.. والسلطة السورية ترد

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع