fbpx
أخبار

مخيم اليرموك مخطط تنظيمي جديد ينتهك حق الملكية العقارية

طرحت السلطة السورية قبل شهر مخطط تنظيمي جديد لمخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق، وآثار حينها جدلا واسعا لكونه ينتهك حق الملكية العقارية لسكان المخيم الذين هجرت السلطة الكثير منهم ودمرت منازلهم جراء حملتها العسكرية عليه.

وفي هذا الشأن أصدرت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا تقريرا حمل عنوان “مخيم اليرموك ماذا وراء المخطط التنظيمي الجديد؟”، تحدثت فيه عن خطورة هذا المخطط وتأثيره السلبي على سكان المخيم.

وقالت في التقرير إن  خطورة المخطط الجديد تكمن في كونه ينتهك حق الملكية العقارية لسكان مخيم اليرموك، فهو يقضـم أكثر من 50 بالمئة من الأبنية والبيوت والمحلات الداخلة في التنظيم الجديد، ودون الحصول على التعويضات المترتبة على  فقدانها، وإن حصل البعض سيحصل على جزء بسيط كأسهم تنظيمية لا تساوي نصف مساحاتها ولا مواقعها.

وأكدت أن المخطط  يحدث تغيير عمراني كبير تختفي معه ملامح المخيم، حيث يقسم المخيم  إلى ثلاث مناطق رئيسية (93 هكتار الأكثر ضرراُ و48 هكتار  متوسطة الضرر و79 هكتار قليلة الضرر) ولا يسمح بعودة أكثر من 40 بالمئة من سكانه إلى المنطقة قلية الضرر بشرط إثبات الملكية، بَيدَ أن هذا الشرط قد يكون غير قابل للتحقق لأسباب تتعلق بالقوانين والأنظمة التي سنتها الدولة كالقانون رقم (10) أو تتعلق باللاجئين بسبب فقدانهم للأوراق الثبوتية أو وجودهم خارج البلاد.

وخلص التقرير إلى عدد من التوصيات التي لفتت إلى ما يحمله المخطط التنظيمي الجديد من بعد سياسي يحتمل وجود قرار ضمني بتفكيك الحالة الفلسطينية في المخيم، إذ إنه يشكل أحد أهم الشواهد على النكبة الفلسطينية، كما شملت التوصيات تحذيرات مما سيتسبب به تشريد اللاجئين الفلسطينيين من تدهور اقتصادي وتأثير سلبي على وضعهم الصحي والتعليمي.

وشددت المنظمة في تقريرها على ضرورة استثمار الفرصة التي منحتها محافظة دمشق للاعتراض على المخطط، والضغط على حكومة السلطة السورية عبر جميع المستويات الفلسطينية والدولية، لإعادة النظر في المخطط التنظيمي الأخير، والدفع نحو تطبيق مخطط عام 2004 الذي يحافظ على الأملاك العقارية للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب تقديم التسهيلات لعودتهم إلى بيوتهم.

كما تناول التقرير لمحة تاريخية عن نشأة مخيم اليرموك والمراحل التي مرت بها عملية البناء والتأسيس وما مر به اليرموك في ظل الازمة السورية، ومراحل إعادة الإعمار والمخطط التنظيمي، وأشكال الملكية العقارية داخل المخيم.

وسيكون المخطط  الجديد وفق القانون “رقم 23” في 2015، الذي ينص على “تنظيم عملية تهيئة الأرض للبناء، وفق المخطط التنظيمي العام والمخطط التنظيمي التفصيلي في المخططات التنظيمية المصدقة كافة بأحد الأسلوبين التاليين، التقسيم من قبل المالك، أو التنظيم من قبل الجهة الإدارية”.

ولكن هذا القرار لاقى جدلا واسعا، وعلى إثر ذلك جرت اتصالات ولقاءات بين قياديّي الفصائل والهيئات الفلسطينية مع الجهات السياسية في حكومة السلطة السورية لإعادة النظر في المخطط، بحسب ما قاله الأمين العام لـ”جبهة النضال الشعبي الفلسطيني”، خالد عبد المجيد، في تصريحات صحفية 

وكان مخيم اليرموك، تعرض في 19نيسان/ أبريل 2018، لعملية عسكرية من قوات السلطة بهدف طرد تنظيم “داعش” بدعم جوي روسي ومشاركة فصائل فلسطينية، استخدم فيها جميع صنوف الأسلحة البرية والجوية، ما أدى إلى تدمير 60 بالمئة من مخيم اليرموك وسقوط عشرات الضحايا من المدنيين.

لماذا يبحث «النظام» عن المزيد من رفات «الاسرائيليين» في اليرموك؟

 

تعليقات فيسبوك
التعليقات: 0

تعليقات مباشرة على الموقع